تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الصوفية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

الخضر يعلم الأذكار الصوفية :

الخضر الصوفي المزعوم يكاد يكون في كل ميدان من ميادين التصوف ، فهو صاحب الكشف وهو نقيب الأولياء ، وهو آخذ العهود ، وهو مرشد الأنام ، وهو معلم الأذكار . يقول أحمد بن إدريس : " اجتمعت بالنبي صلى اللّه عليه وسلم اجتماعا صوريا ومعه الخضر عليه السلام فأمر النبي عليه السلام الخضر أن يلقنني أذكار الطريقة الشاذلية فلقنني إياها بحضرته صلى اللّه عليه وسلم " ( مفاتيح كنوز السماوات والأرض لصالح محمد الجعفري ص 8 ) ويستطرد أيضا قائلا : " ثم قال صلى اللّه عليه وسلم للخضر عليه السلام يا خضر لقنه ما كان جامعا لسائر الأذكار والصلوات والاستغفار " ( مفاتيح كنوز السماوات والأرض لصالح محمد الجعفري ص 8 ) . قلت اعلم أن أذكار الطريقة الشاذلية هذه فيها كفر وشرك فمن أذكارها صلاة ابن مشيش ( اللهم انشلني من أوحال التوحيد ، وأغرقني في عين بحر الوحدة ) وفيها أن محمدا صلى اللّه عليه وسلم هو أصل هذا الوجود وأول مخلوق فيه ومنه انشقت كل الأنوار وظهرت كل الموجودات . ( اقرأ الباب الخاص بالحقيقة المحمدية ، والباب الخاص بالذكر الصوفي ) . مختصرا من كتاب الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة . بعض من كذب ودجل الصوفية في زعمهم لقاء الخضر . قال الغزالي : ( وعن بعضهم أنه قال : أقلقني الشوق إلى " الخضر " عليه السلام ، فسألت اللّه تعالى أن يريني إياه ليعلّمني شيئا كان أهمّ الأشياء عليّ ، قال : فرأيته فما غلب على همي ولا همتي إلا أن قلت له : يا أبا العباس ! علّمني شيئا إذا قلته حجبت عن قلوب الخليقة ، فلم يكن لي فيها قدر ، ولا يعرفني أحد بصلاح ولا ديانة ؟ ، فقال : قل " اللهمّ أسبل عليّ كثيف سترك ، وحطّ عليّ