الخضر كان يأتي إليه كل يوم على عادته يسمع منه الشريعة داخل القبر وأقام على ذلك خمس عشرة سنة حتى أكمل علم الشريعة
( معارج الألباب ص 44 ) .
فانظر أي تخليط وكذب سمج ، فهذا الخضر المزعوم أين هو من تعلم الشريعة على يد محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهم يزعمون أنه كان حيا ذلك الوقت ولماذا لم يتتلمذ على الخلفاء الراشدين وهم أعلم الناس بالشريعة . . ولقد قال أبو حنيفة نفسه : دعوا قولي لقول أصحاب رسول اللّه فإنهم كانوا أعلم بالتنزيل ! ! فإذا كان أبو حنيفة يأمرنا أن نترك قوله لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقول أصحابه فكيف يترك الخضر المزعوم تعلم الشريعة عن الرسول وأصحابه وينتظر حيا حتى يأتي أبو حنيفة ليتعلم منه الشريعة . . ثم أي تلميذ بليد هذا الخضر الصوفي المزعوم حتى يمكث مع أبي حنيفة كل حياته ولا يستطيع أن يتعلم علمه . . ويدعو اللّه أن يظل أبو حنيفة حيا في قبره ليستكمل الدراسة ويستمر في التردد على القبر يوميا لمدة خمس عشرة سنة ليتعلم علم أبو حنيفة فضلا عن عشرات السنين قبل ذلك ! !
ورحم اللّه الإمام الشافعي القائل :
" لا أرى أن رجلا يتصوف أول النهار حتى يكون أحمق في آخرة " . .
وقال : " لا أرى أن رجلا يصاحب الصوفية أربعين يوما فيعود إليه عقله أبدا " .
وزعم الحصفكي الحنفي في مقدمة كتابه الدر المختار أن الخضر أودع أوراق المذهب الحنفي في نهر جيحون إلى وقت نزول عيسى عليه السلام حتى إذا نزل أخذ هذه الصحائف وتعلم منها المذهب الحنفي حتى يحكم به في آخر الزمان ! !
الموسوعة الصوفية — صفحة 270
مساهمون: سليمان المدني
ص٢٧٠