للزهد ويعمل في أسبابه من التقلّل ورثاثة الحال في كل شيء ، فمثله مثل المتصبر الذي يكون له مقام من الصبر 72 .
وبعضهم جعل التزهد الدرجة الأولى من الزهد ، وجعله مبدأ الزهد من وجه ؛ فقد قال الإمام الغزالي : اعلم أن الزهد في نفسه يتفاوت بحسب تفاوت قوته على درجات ثلاث : الدرجة الأولى وهي السفلى منها : أن يزهد في الدنيا وهو لها مشته وقلبه إليها مائل ونفسه إليها ملتفتة ، ولكنه يجاهدها ويكفها ، وهذا يسمى المتزهد ، وهو مبدأ الزهد في حق من يصل إلى درجة الزهد بالكسب والاجتهاد . . . ، والمتزهد على خطر ، فإنه ربما تغلبه نفسه وتجذبه شهوته فيعود إلى الدنيا ، وإلى الاستراحة بها في قليل أو كثير 73 .
أ . د / فتحى أحمد عبد الرازق
موسوعة التصوف الاسلامي — صفحة 455
مساهمون: محمود حمدي زقزوق
ص٤٥٥