بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
11 - تقريظ :
الحمد للّه وحده ، والصلاة والسلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآله وصحبه .
إلى فضيلة الشيخ المحترم سيدي محمود محمود الغراب .
السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وبعد :
فقد توصلت برسالتكم المؤرخة ب 23 المحرم 1419 ه مرفقة بصورة عن رسالتكم التي وجهتموها مؤخرا إلى الشيخ عبد العزيز بن باز تدعونه فيها إلى إعلان براءته من الشيخ السندي وإقامة الحد عليه ، أو قبول ما جاء به من مغالطات وتحريف وبهتان ، فيكون لكم معه لقاء بين يدي الحكم العدل عز وجل .
ولقد قرأت هذه الوثيقة التاريخية وأطلعت عليها إخوانا لنا في اللّه ، كما أطلعتهم على مؤلفاتكم التي اقتنيتها كلها ما عدا تفسيركم للقرآن ، فهو غير موجود بمكتبة السلمي ، وقد نالت رسالتكم إعجابنا لما اتّسمت به من نقد هادئ ومقارعة للحجة بالحجة ، والدليل بالدليل ، لا تسعون من وراء ذلك إلا إلى إحقاق الحق وإنصاف من يستحق الإنصاف . ولكم هزت شعورنا هذه الرسالة ، وخصوصا ما جاء في فقرتها الأخيرة حيث جعلتم الشيخ عبد العزيز أمام مسؤوليته الكبرى لينصر الشيخ السندي بهدايته إلى التخلق بخلق الإسلام .
سماحة الشيخ المحترم :
لقد أثبتم بالأدلة القاطعة أن الشيخ السندي غير مؤهل لفهم كتبكم التي أحيلت عليه رغم السهولة والوضوح وحسن التنسيق الذي طبع النصوص المنتقاة من مؤلفات الشيخ الأكبر قدّس سره ، والتي تشكل السدى واللحمة لما يبديه اللّه عز وجل على يديكم ، وإذا كان السندي عاجزا عن الفهم السليم لهذه النصوص المحكمة التي استخرجتموها من تراث الحاتمي النفيس ، فكيف به إذا طلب منه الرجوع إلى كتاب الفتوحات المكية الذي يعتبر موسوعة خالدة في التصوف الإسلامي عند الباحثين .
لقد كان في وسع خصوم شيخنا الأكبر أن ينسبوا إليه الأقوال ، بل الكتب المشحونة