تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على ابن تيمية من كلام الشيخ الأكبر — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين . دمشق في 1 صفر 1403 الموافق 17 / 11 / 1982 . من محمود محمود الغراب إلى الشيخ علي الطنطاوي تحية واحتراما وبعد ، أبلغني من أثق بأمانته ، أن إذاعة المملكة العربية السعودية ، قد أذاعت حديثا لكم تجيبون فيه على سؤال عن علم الحروف ، وكان مما أوردتموه استطرادا في إجابتكم ، أن الشيخ محي الدين ابن العربي كان ممن تكلم عن هذا العلم ، وأنه أي محي الدين ابن العربي جاء في كلامه عن وحدة الوجود بكفر وشرك أشد من شرك الجاهلية . سيدي ، أنا لا أتعرض لإجابتكم عن علم الحروف ولا عن فتواكم ، مادمتم ترون أن عندكم الأهلية في التكلم عن علم قيل فيه من أهله ، إنه من خصوص علم الأولياء ، أي من علوم الأسرار الخاصة بأهلها ، وقد عرف أن نصف إجابة الإمام مالك إمام دار الهجرة ، عندما كان يسأل ، أنه كان يجيب بكلمة « لا أعلم » وذلك لعلمه أن الحق سيسأله عما أفتى به ، ولكني أحب أن أطلب منكم إعادة النظر في فتواكم ، عن الشيخ ابن عربي وكلامه في وحدة الوجود ، فإنه واضح من فتواكم ، أنكم لا تعلمون شيئا عما تعتبرونه فلسفة ابن عربي في وحدة الوجود ، ولما كان الدين النصيحة ، فإني أنصحك يا سيدي بقراءة كلام ابن عربي في وحدة الوجود ، في كتاب لنا نشر حديثا تحت اسم « شرح كلمات الصوفية والرد على ابن تيمية » وقد أرسل من هذا الكتاب إلى كل جامعة في المملكة العربية السعودية ثلاث نسخ للدراسة والنقد ، وذلك بواسطة الملحق الثقافي السعودي بدمشق بتاريخ