عليه ، وقد ثبت الأمر الإلهي بالعمل للعبد ، مثل أقيموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، واصبروا وصابروا ، ورابطوا وجاهدوا ، فلا بد أن يكون له في المنفعل عنه تعلق ، من حيث الفعل فيه ، يسمى به فاعلا وعاملا ، وإذ كان هذا ، فبهذا القدر من النسبة يقع التجلي فيه ، فبهذا الطريق كنت أثبته ، وهو طريق مرضي في غاية الوضوح ، يدل أن القدرة الحادثة لها نسبة تعلق بما يكلف عمله ، لا بد من ذلك ، ورأيت حجة المخالف واهية في غاية الضعف والاختلال ، فلما كان يوما ، فأوضني في هذه المسألة هذا الولد إسماعيل بن سودكين المذكور ، فقال لي : وأي دليل أقوى من نسبة الفعل إلى العبد وإضافته إليه والتجلي فيه ، إذ كان من صفته ، من كون الحق خلق الإنسان على صورته ، فلو جرد عنه الفعل لما صح أن يكون على صورته ، ولما قبل التخلق بالأسماء ، وقد صح عندكم وعند أهل الطريق بلا خلاف أن الإنسان مخلوق على الصورة ، وقد صح التخلق بالأسماء ، فلم يقدر أحد أن يعرف ما دخل علي من السرور بهذا التنبيه ، فقد يستفيد الأستاذ من التلميذ أشياء من مواهب الحق تعالى ، لم يقض اللّه للأستاذ أن ينالها إلا من هذا التلميذ ، فالحمد للّه الذي استفدنا من أولادنا مثل ما استفاده شيوخنا منا ، أمورا كانت أشكلت عليهم .
( ف ح 3 / 216 - ح 2 / 49 ، 681 ) .
وفيه قال الشيخ رضي اللّه عنه يخاطبه في الديوان / 181 :
جزاك اللّه خيرا من ولي * عليم بالخفي وبالجليّ
رعاك اللّه من شخص تعالى * عن الأمثال بالنعت العليّ
صدوق الوعد أنزله كتابا * فإسماعيل ذو الخلق الرضيّ
يقول الشيخ إنه جمع ولديه بدرا الحبشي وإسماعيل بن سودكين بختم الولاية المحمدية « يعني نفسه » ودعا لهما وانتفعا به ، وتوفي إسماعيل بن سودكين عام 646 ه
( ف ج 2 / 49 ) .
أما تلميذاته فهن :
[ أم محمد ]
أم محمد وفيها يقول في الديوان / 57 :
ألبست أم محمد * ثوب التصوف معلما
بشروطها مستوثقا * منها بذاك ومحكما