تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيخ محيي الدين بن عربي ترجمة حياته من كلامه — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ فاطمة ]

فاطمة وفيها يقول في الديوان / 53 :
ثوب التقى والهدى ألبست فاطمة * وما أرى للباس الخير من عوض ألبستها خرقة علياء جامعة * تزيل عن قلبها ما فيه من مرض جمعت واللّه في إلباس ما لبست * مني من الخير بين الذات والعرض قد كان لي غرض في أن تكون لنا * بنتا وربي فيها قد قضى غرضي فلنشكر اللّه لا أرجو سواه لها * على الذي قدّر الرحمن حين رضي
وأما معاصروه ، الذين بكل فضل وصفوه ، وعلى أنفسهم ميزوه ، فمنهم الإمام فخر الدين محمد بن عمر حسين الرازي ، والإمام شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام ، وشهاب الدين عمر بن محمد السهروردي ، والشيخ سعد الدين محمد بن المؤيد الحموي ، والشيخ كمال الدين الزملكاني ، وقاضي القضاة المالكية ولعله زين الدين الزواوي ، والقاسم بن الحافظ بن عساكر ، وابن النجار ، وابن الدبيشي ، والقاضي أبو يحيى زكريا بن محمد بن محمود الأنسي القزويني ، على ما جاء في مناقب ابن عربي لأبي الحسن البغدادي .

تحصيل الشيخ وشيوخه في العلم الظاهر :

قرأ القرآن بالسبع ، وسمع كثيرا من كتب الحديث والفقه على الشيوخ ، وأما عن الحديث النبوي الشريف ، فإنه رضي اللّه عنه لا يروي حديثا إلّا مسندا إلى صاحبه سماعا متصلا ، أو كتابة إليه رضي اللّه عنه متصلا بالسند إلى كاتبه ، وقد جمع حفظا كل ما سمعه من الكتب الستة وغيرها ، وأجيز في روايتها ، ويذكر بعض شيوخه وبعض مسموعاته ، فيقول رضي اللّه عنه : فمن شيوخنا أبو بكر محمد بن خلف بن صاف اللخمي ، قرأت عليه القرآن العظيم بالقراءات السبع ، وكتاب الكافي لأبي عبد اللّه محمد بن شريح الرعيني المقري في مذهب القرّاء السبعة المشهورين ، وحدثني به ابن المؤلف شريح الرعيني عن أبيه المؤلف ، ومن شيوخنا في القرآن أيضا أبو القاسم عبد الرحمن بن غالب الشراط من أهل قرطبة ، وقرأت عليه أيضا القرآن الكريم بالكتاب المذكور ، وحدثني أيضا عن ابن شيخنا بمؤلف أبي الحسن شريح عن أبيه المؤلف محمد بن شريح المقري . ومن شيوخنا القاضي أبو محمد عبد اللّه الباذلي قاضي مدينة فاس ، حدثني بكتاب التبصرة في مذاهب القرّاء