ونهايات التلقي * بالمقام الخلقي
( ف ح 2 / 348 - الديوان / 7 )
وكتب له كتاب حلية الأبدال بالطائف عام 599 ه ، وكتب له وللشيخ عبد العزيز القرشي الفتوحات المكية ، وشرح تلبية لرغبته هو وإسماعيل بن سودكين ترجمان الأشواق ؛ صحب الشيخ في رحلته من المغرب إلى المشرق ، ونال ببركته وصدقه في صحبته أعلى المقامات ، فيقول الشيخ فيه :
فرأينا من تعالى * بالوجود الخلقي
في لطيف ملكي * وكثيف بشري
وسألناه بأسرار * المقام القدسي
نيل ما قد نحن * نلناه لبدر الحبشي
( ف ح 1 / 10 ، الديوان / 20 )
ويقول في الديوان / 54 :
ألبست بدرا خريقة الخلق * لما حكى نوره دجى الغسق
وقلت يا بدر لا كسفت ولا * عدلت يوما عن أحسن الطرق
ألبستك الزهد والصيانة إذ * جردت ثوب المجون والعلق
ويقول في الفتوحات ح 1 / 198 :
أحب لحبك الحبشان طرا * وأعشق لاسمك البدر المنيرا
توفي في حياة الشيخ ، وقد هاب غاسله أن يغسله مما كان في وجهه من صورة الأحياء ، ففتح عينيه في المغتسل وقال له : اغسل . ( المسامرات ح 1 / 227 ، ف ح 1 / 221 ) .
[ إسماعيل بن سودكين ]
ومن تلاميذه إسماعيل بن سودكين النوري ، شرح له كتابي الإسراء والمشاهد إملاء ، في كتاب سماه « النجاة عن حجب الاشتباه ، وشرح مشكل الفوائد من كتاب الإسراء والمشاهد » ، ويقول الشيخ رضي اللّه عنه عن هذا التلميذ : ولقد نبهني الولد العزيز العارف شمس الدين إسماعيل بن سودكين النوري ، على أمر كان عندي محققا من غير الوجه الذي نبهنا عليه هذا الولد ، وهو التجلي في الفعل ، هل يصح أو لا يصح ؟ فوقتا كنت أنفيه بوجه ، ووقتا كنت أثبته بوجه يقتضيه ويطلبه التكليف ، إذ كان التكليف بالعمل ، لا يمكن أن يكون من حكيم عليم يقول : اعمل وافعل ، لمن يعلم أنه لا يعمل ولا يفعل ، إذ لا قدرة