من أختيها وإن كانت غير وافية بالمراد تماما ، ولعل ما أثبتناه أرجح ، وجاءت « تتعجل » على « تستعجل » وقد تطوّع ماسينيون فأضاف إلى الشطر الثاني لفظ « أنت » دون مبرّر فقال : « فلا تستعجل ( أنت ) في المطالب جاريا » !
د - في البيت الثالث : وردت « بمدرك » بكسر الراء ، وهو خلف ، إذ كيف يكون الحق « ليس بمدرك » ؟ والصحيح ما أثبتناه . ووردت « فلا تدّعيه » على « فمن يدعيه » وما أوردنا أنسب للمعنى والنحو ( ! ) وإن كانت فيه ضرورة شعرية قبيحة ، إذ الحق أن يقال : « فلا تدعّه » بالجزم بحذف حرف العلّة .
وقد ورد الشطر الثاني في الأصل على : « فمن يدعيه جاهلا ومرائيا » !
ه - في البيت الخامس : وردت « ويختفي » على « فيختفي » ، وما أوردنا أنسب لبيان « ظهور » الحقّ مرّة واختفائه أخرى ، وجاءت « حاليا » بالمعجمة من فوق وصحتّها ما أثبتناه وإن كان لها وجه .
و - هذه المقطّعة لغير الحلّاج وهي مقولة - في رأي ماسينيون - على لسان الحال ، وواضح أنّه على حقّ .
ز - المقصود من هذه المقطعة النصح بالتريّث والتأميل والنهي عن التعجّل والدعوى في طريق التصوّف . والبيت الأول قد عبّر عنه الغزالي بقوله : أردنا العالم لغير اللّه فأبى أن يكون إلّا للّه » .
[ 63 ]
من المجتث :
1 - أجريت فيك دموعي * والدمع منك إليك 224
2 - وأنت غاية سؤلي * والعين وسني عليك 225
3 - فإن فنى فيك بعضي * حفظت منك لديك 226
هامش
[ 63 ]
الديوان ، ص 124 - 25 عن : تقييد ( بعض الحكم والأشعار ) لمجهول ، مخطوط لندن ، ورقة 332 ب ، مخطوط تيمور ، ص 19 .