مضت سنّة اللّه في خلقه * بأنّ المحبّ هو المبتلى
يقول لهم عند بلواهم * أليس لي الحكم ؟ قالوا : بلى
فكم في الهوى من فتى عاشق * على مركب الموت قد عوّلا
ومزّق بالشوق أستاره * وخالف في حبّه العذّلا
ونادى على نفسه جهرة * كذا من يحبّ وإلّا فلا
( شرح حال الأولياء ) مخطوط المتحف العراقي رقم 1254 ، ( ورقة 7 أ - ب ) .
ب - ليس غريبا أن تتحول هذه المقطّعة ، التي قيلت على لسان حال الحسين بن عبد اللّه ، إلى شعر ينسب إلى الحلّاج وبخاصة أن ناظمها الفعلي صوفيّ قال شعرا على لسان الحالين .
ج - صححنا هذه المقطعة تصحيحا هيّنا لا يستحق الذكر هنا .
[ 43 ]
من مجزوء الخفيف :
1 - لك جسمي فغلّه * فدمي لم تحلّه 150
التحقيق :
أ - في هذا النصّ جعل هذا البيت سؤالا موجّها في قرطاس مكتوب من الحلّاج إليه - تعالى - ألقاه في الهواء !
وقيل ، في الخبر ، « فارتفع القرطاس حتى غاب عن الأبصار ثم عاد إليه [ مكتوبا فيه ] :
فإذا كنت عبدنا * فلنا الأمر كلّه »
ب - واضح أن البيت وجوابه وردا على لسان الحال تصويرا لنفسية الحلّاج وموقفه وظرفه وعقيدته الجبرية .
هامش
[ 43 ]
مجموع د . محمد باقر علوان ، ورقة 50 ب .