التعريف على الصورة التي أثبتناها في المتن ، وهي أنسب للسياق .
ب - في البيت الثاني : اخترنا « ولا جلست » من كشف المحجوب وروضة التعريف مكان « ولا خلوت » لموافقتها لجلّاسي في القافية .
ج - ورد البيت الثالث هنا ثانيا في كشف المحجوب على هذه الصورة :
ولا تنفّست محزونا ولا فرحا * إلّا وذكرك مقرون بأنفاسي
وهو تسلسل معقول لولا اختلاط الشطر الثاني منه بمثيله من البيت الأول . ولعلّ هذا يشير إلى سقوط بيت أو شطر من هذه المقطعة .
د - في البيت السادس : وردت « واسفا » هكذا في الأصل ، وربّما كانت و « أسفا » أو « آسفا » أو شيئا غير « واسفا » لأنّ التوسّف هو « التقشّر من أثر الجدري والقروح ! » كما في مختار الصحاح . إلّا إذا اعتبرنا الكلمة عاميّة فعندئذ يصحّ ورودها بمعنى « آسفا » إذ العراقيون يقولون « وسفة أو وسفا عليه » بمعنى « وا أسفاه » واستخلاصا منها .
التحقيق :
ه - في هذه المقطّعة تضمين لشعر من أبي نواس يتمثّل في البيتين الخامس والسابع ( انظر ديوانه ، قسم الغزل ، ص 265 ) ، وواضح أنّ الشعر حسّي ولا يبدو عليه طابع الحلّاج بل هو أقرب إلى أسلوب شاعر متمرس أو ممّن يألفون مجالس الغناء . ومن هنا فهذه المقطّعة أقرب إلى روح النصوص التالية ولعلها بقية بعضها :
أ - قول جنادة العذري :
لو جزّ بالسيف رأسي في مودّتها * لمرّ يهوي سريعا نحوها رأسي
ولو بلي تحت أطباق الثرى جسدي * لكنت أبلى وما قلبي لكم ناس
أو يقبض اللّه روحي صار ذكركم * روحا أعيش به ما عشت في الناسي
لولا نسيم لذكراكم يروّحني * لكنت محترقا من حرّ أنفاسي