[ 6 ]
من المتقارب :
1 - حنين المريد لشوق يزيد * أنين المريض لفقد الطبيب 17
2 - قد اشتدّ حال المريدين فيه * لفقد الوصال وبعد الحبيب 18
التحقيق :
أ - في البيت الأول : جاءت « حنين » في « آثار البلاد » على « أنين » وقد اخترناها لمناسبتها لحال المريد ، وجاءت « الطبيب » في روايتي ماسينيون خلوا من الألف واللام ، ورواية « آثار البلاد » هي المختارة .
ب - في البيت الأول : تنعقد تشبيهية متطابقة بين الشوق المتزايد عند الصوفية وأنين المريض الذي يعاني آلام الداء المخامر المتواصل ، وأداة التشبية محذوفة قبل « أنين » الثانية .
ج - في مقدمة هذين البيتين ، وهما جزء من محاورة بين الحلّاج وابن خفيف ، ذكر القزويني أن الحلّاج قال :
« لا يكون الحزن إلّا لفقد محبوب أو فوت مطلوب . والحق واضح والهوى فاضح . والخلق كلّهم طلّاب ، وطلبهم على قدر هممهم ، وهممهم على قدر أحوالهم ، وأحوالهم مطبوعة على علم الغيب ، وعلم الغيب غائب عنهم . والخلق كلّهم حيارى ! » .
د - أدرج ماسينيون هذه المقطعة ضمن المقطعات التي قيلت على لسان حال الحلّاج ، وهو في ذلك - فيما نرى - مصيب .
هامش
[ 6 ]
الديوان ، ص 123 عن : القزويني : عجائب ( المخلوقات ) : 2 / 112 ، البستاني : دائرة المعارف ( 2 / 152 ) .
وانظر أيضا : آثار البلاد وأخبار العباد للقزويني ، ص 167 .