ولم يغسل فاه بألف توبة متقبّلة عن ذكره ؟ ! ، وأنشد . . . » ( طبقات الأولياء لابن الملقن ، ص 144 ) . وهذه العبارة الجليلة تذكّرنا بشعر حسّي ليزيد بن معاوية قال فيه :
تقول نساء الحيّ : تطمع أن ترى * محاسن ليلى ؟ مت بداء المطامع !
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهّرتها بالمدامع
وتلتذّ منها بالحديث ، وقد جرى * حديث سواها في خروت المسامع
( كتابنا : الحب العذري ، بغداد ، 1985 . ص 108 - 109 ) فهل عرف الكتاني ذلك السابق ؟ !
ه - ولا نرى بدّا من الإشارة إلى إعجاب الشيخ عبد الغني النابلسي الصوفي الشاعر القائل بوحدة الوجود بهذه المقطعة الأخيرة فقال يخمّسها ، مع إضافة بيتين آخرين إلى الأصل :
تكاثر وجد القلب سرّا وجهرة * وصبري عنيّ في الهوى زاد نفرة
ولما حسا قلبي من الكأس حسوة
تمنّيت من ليلى على البعد نظرة * لتطفي جوى بين الحشا والأضالع
جرى طمعي في حبّ ليلى بما جرى * وليلى توارت عن عيوني في الورى
سألت عسى ألقى الخيال الذي سرى
فقالت نساء الحيّ تطمع أن ترى * بعينك ليلى ؟ مت بداء المطامع
رنت لي نساء الحيّ في نيل قربها * وقلن : اصطبر ، ما أنت ممّن تنبّها
وها هي عنك الحسن تستر والبها
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهّرتها بالمدامع
هي السرّ ، سرّ الغيب فيك تستّرا * وقد ضلّ منك العقل حتّى تحيّرا
وهيهات تلقاها ولو كنت في الكرى