وقال في كتابه « تماشاگه راز » ( منتزه السر ) وهو شرح على أشعار حافظ الشيرازي قدس سره :
ألا ان الذي صاغ العرفان بصياغة علم مستقل وجعله [ العرفان ] متفلسفا وبشكل مدرسة [ مستقلة ] وعرضه تجاه الفلاسفة واستصغر الفلاسفة بالطبع وأثر في الفلسفة فلم يكن بد للفلاسفة اللاحقين من الاعتناء بأفكاره ، هو محي الدين العربي . فأعجوبة الدهر محي الدين العربي هو أب العرفان النظري في الإسلام يقينا وكان له قدم راسخ في العرفان العملي ، أي : كان من بداية عمره أهلا للرياضة والمجاهدة إضافة إلى أنه عديم النظير في عرضه للعرفان النظري .
فمحي الدين هو أول من صاغ العرفان في صياغة الفلسفة وفي مدرسة منتظمة مستقلة وقد تبينت لأول مرة مسئلة وحدة الوجود وهي أساس العرفان ومحوره بيد محي الدين . فالعرفان
القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر — صفحة 476
مساهمون: الشيخ قاسم الطهراني
ص٤٧٦