لن يصل أحد إلى مستواه ودرجته ومن هنا لقبوه بالشيخ الأكبر . وقد تكامل العرفان الإسلامي منذ ظهوره قرنا بعد قرن . . . وكان هذا التكامل تدريجيا إلا أنه قد قفز على يد محي الدين فوصل إلى نهاية كماله . وقد أورده [ العرفان ] محي الدين في مرحلة حديثة لم يسبق لها نظير والقسم الثاني من العرفان وهو العرفان العلمي والنظري والفلسفي قد تأسس بيد محي الدين فكل العرفاء اللاحقين كانوا جالسين على مائدته فهو إضافة إلى تقديمه للعرفان إلى مرحلة حديثة كان من أعاجيب الدهر . . . وقد بالغ في تكريمه صدر المتألهين ذاك الفيلسوف الكبير والعبقري الإسلامي العظيم فكان عنده أكبر بكثير من أبي علي سينا والفارابي « 1 » .
هامش
( 1 ) - التعرف بالعلوم الإسلامية : العرفان ، ص 217 .