السماوي بإزاء الإنسان . فإنه صار جامعا للكل صورة ومعنى . فإنه كل ما في العالم مفصل ، هو فيه ( أي في الإنسان ) مجمل . وكل ما في العالم مجمل ، هو فيه ( أي في الإنسان ) مفصل ، لقوله تعالى :
«
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
» ولقول العارف :
كل الجمال غدا لوجهك مجملا * لكنه في العالمين مفصل
ولقولهم :
وليس على الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
وفضيلة الإنسان أكثر من أن يمكن شرحها ههنا ، أقلها ما سبق عند ( ذكر ) فضيلة النبي صم في التمهيد الأول . وإذا تقرر هذا ، فلنشرع في التمهيد الثالث ، وما يتعلق به . وبالله التوفيق .