الفلكية بتغير آثارها في مواد هذا العالم ويتهيأ لقبولها وتستعد لفيضان الصور عليها عند إثباتها هناك أو تترك الاستعداد وتهيأ لفسادها عند محوها وعلى ذهابه يستمر ظهور الأثر هنا من الحكم الثابت هناك وهو معنى قوله تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
وذلك عين التدبير الإلهي ويتوسط الأجرام السماوية من الأفلاك والكواكب الثابتة المستمرة بأعيانها وأماكنها المتغيرة بحركاتها وأوضاعها بين ذلك الحكم الثابت بحاله الذي لا يتبدل أصلا وبين هذا الأثر المتبدل بكلية الزايل مطلقا وذلك تقدير العزيز العليم وأما التبدل الآتي فليس له مدة أصلا فإن التبدل إنما يكون بالمراتب والأعراض لا بالحقايق والأعيان وأما من أي حقيقة الهية ظهرت القيامة فيقول : من حقيقة اسمه العدل الذي به قامت السماوات والأرض ألا ترى إلى قوله تعالى في وصفها
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها