عنه كان عدلا قطب وقته . . فالظاهر من حاله أنه كان مأمورا بالتصرف ، فلهذا ظهر عليه التصرف فلهذا ظهر عليه التصرف « 1 » » .
وكان ابن عربى : يقول إن الشيخ عبد القادر الجيلاني أعطى حال الصدق فكان صاحب ظهور ، والشيخ أبا السعود أعطى مقام الصدق ، فكان نكرة لا تتعرف « 2 » .
وكلام ابن عربى عن عبد القادر الجيلاني وتلميذه أبى السعود بن شبل على النحو الذي سبق لا يفيد أخذ ابن عربى الطريقة القادرية بالواسطة كما ذهب إليه محمد رجب حلمى .
لهذا نحن أميل إلى استبعاد القول بأن الطريقة الأكبرية فرع من فروع الطريقة القادرية ، خصوصا وأن الشيخ أحمد بن سليمان النقشبندي - وهو أكثر أتباع الطريقة الأكبرية من المتأخرين عناية بأسانيدها يقول ما نصه :
« واعلم أن الشيخ قدس سره صاحب طريقة بالاستقلال لدى أهل الحقائق كبقية الطرق « 3 » » .
5 - منهجها وغايتها :
الطريق ، لغة ، هو السبيل الذي يطرق بالأرجل ، أي يضرب ، وعنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل محمود كان أو مذموما « 4 » ، ويقال : الطريق والطريقة على سبيل الترادف ، كما يقال الطريقة بمعنى السيرة والحال والمذهب « 5 » . وقد ورد اللفظان طريق وطريقة في القرآن بهذه
هامش
( 1 ) الفتوحات المكية ، ج 1 ، ص 262 .
( 2 ) نقله السيد محمد رشيد رضا في كتابه « تاريخ الأستاذ الإمام » القاهرة 1350 ه ( 1931 م ) ج 1 ، ص 108 ، وكان الشيخ رشيد يرى مقام الشيخ محمد عبده في التصوف كمقام أبى السعود بن شبل من حيث أن هذا الأخير كان يؤثر إخفاء أحواله في التصوف .
( 3 ) النور المظهر ، ص 4 ، وانظر أيضا جامع الأصول ، ص 92
( 4 ) الأصفهاني ، مفردات غريب القرآن ، مادة « طرق » .
( 5 ) أقرب الموارد للشرتونى ، مادتا : « الطريق » ، « الطريقة » .