سبق لنا الكلام على المثلية ، التي لاحظها الفلاسفة بين : العالم والانسان ، مما دفعهم إلى اختلاق مصطلحات ، تعبر عنها . فكانت عبارتي :
العالم الكبير والعالم الصغير 1 ، التي أضاف إليها ابن عربي ، بما يتمتع به من غنى لغوي ، الكثير من المترادفات أمثال : الكون الأكبر والكون الأصغر .
يقول :
« . . . فوجود اسرار الكون الأكبر 2 في العالم الأصغر إعادة . . . » ( عنقاء مغرب ص 39 )
- - - - -
( 1 ) لقد توسعنا بهذا الموضوع عند بحثنا « المختصر » فليراجع .
( 2 ) كما يراجع بشأن الكون الأكبر والكون الأصغر : كتاب التراجم ص 40 ( الكون الأكبر )
560 - كن
1
مرادف : كلمة الحضرة 2 ، كلمة التكوين
* * * * كن : هي لفظة امر وجودي ، لا يكون عنها الا الوجود - وهي واحدة تتعدد باشخاصها .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « وكن حرف وجودي ، فلا يكون عنه الا الوجود ، ما يكون عنه عدم ، لان العدم لا يكون لان الكون وجود » ( ف 2 ص ص 280 - 281 )
( 2 ) « . . . ولذلك لم تزد كلمة الحضرة في كل كائن عنها ، على كلمة كن ، شيئا آخر ، بل انسحب على كل كائن ، عين كن ، لا غير . فلو وقفنا مع كن ، لم نر الا عينا واحدة ، انما وقفنا مع اثر هذه الكلمة ، وهي المكونات ، فكثرت ، وتعددت ، وتميزت باشخاصها ، . . . وكن امر وجودي لا يعلم منه الا الايجاد ، والوجود . ولهذا لا يقال للموجود : كن عدما ، ولا يقال له : كن معدوما ، لاستحالة ذلك . . . » ( ف 3 / 284 )
* * * * لفظة « كن » إشارة إلى اليدين 3 ، التي يرى ابن عربي انهما تعبران عن :
- - - - -