« فتقتضيك صفة القهر الخروج من الحضرة الإلهية إلى الكون . . . » ( وسائل السائل ص 6 )
* * * * الكون الجامع :
الكون الجامع عبارة يطلقها ابن عربي على : الانسان الكامل ، من حيث إنه جمع في كونه ، جميع حقائق الحضرتين : الحقية والخلقية .
والكون الجامع يرادف في فلسفته : المختصر الشريف 10 ، والكلمة الجامعة 11 ، وصورة الحضرتين 12 ، ونسخة الحق والعالم 13 ، وما إلى ذلك من العبارات ، التي استخدمها للتعبير عن صفة : الجمعية ؛ التي تحقق بها الانسان الكامل .
يقول :
« لما شاء الحق سبحانه . . . ان يرى عينه ، في كون جامع 14 ، يحصر الامر كله . . . أوجد العالم كله ، وجود شبح مسوّى ، لا روح فيه ، فكان كمرآة غير مجلوة . . . فكان آدم عين جلاء تلك المرآة 15 . . . » ( فصوص 1 / 48 - 49 ) .
« فالانسان أكمل مجالي الحق ، لأنه « المختصر الشريف » ، و « الكون الجامع » ، لجميع حقائق الوجود ومراتبه ، وهو العالم الأصغر ، الذي انعكست في مرآة وجوده ، كل كمالات العالم الأكبر . . . » ( فصوص 1 / 36 )
« . . . الكون الجامع وهو الانسان الكامل » ( مرآة العارفين 8 )
- - - - -
( 1 ) راجع « عين ثابتة »
( 2 ) انظر « باطل »
( 3 ) راجع « عدم »
( 4 ) إشارة إلى الآية :
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
( 16 / 40 )
( 5 ) نلاحظ ان الكون هنا هو الأعيان المتحققة في الوجود الخارجي والتي كان وجودها مسبوقا بوجود الأعيان الثابتة التي توجه إليها الحق بأمره « كن » : راجع « عين ثابتة » « معدوم » .
( 6 ) راجع « تثليث »
( 7 ) انظر شرح المقطع في الفصوص ج 2 ص 69
( 8 ) راجع « رزق »
( 9 ) ان الحق ليس بكون ، ولكن يستعمل ابن عربي أحيانا لفظ الكون مضافا إلى الحق وهو في
- - - - -