558 - الكون الجامع
في اللغة :
« الكاف والواو والنون أصل يدل على الاخبار عن حدوث شيء ، اما في زمان ماض أو زمان راهن ، يقولون : كان الشيء يكون كونا ، إذا وقع وحضر قال اللّه تعالى
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ »
[ 2 / 280 ] اي حضر وجاء . ويقولون : قد كان الشتاء ، اي جاء وحضر واما الماضي فقولنا : كان يزيد أميرا ، يريد ان ذلك كان في زمان سالف وقال القوم : المكان اشتقاقه من كان يكون فلما كثر توهّمت الميم أصلية فقيل تمكن . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « كون » ) .
في القرآن :
كثر ذكر الأصل « كون » في القرآن ، وهو على كثرته ينحصر في أمهات ثلاث :
( أ ) يفيد حدوثا في الماضي .
« قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا »
. ( 7 / 70 ) .
( ب ) يفيد حصول واستمرار شيء أو صفة ، كما يفيد الاخبار بشيء له صفة الاستمرار .
( 1 )
« إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً »
( 4 / 34 )
( 2 )
« وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا »
( 17 / 32 )
( ج ) كن فيكون : أحدث فيحدث
« وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
( 2 / 117 )
عند ابن عربي :
* قبل ان نبحث مضمون عبارة « الكون الجامع » ، نود ان نلفت النظر إلى أن الشيخ الأكبر يفرق بين : « الكون » و « العين » و « الوجود » .