تأخذ « الكلمة » بالألف واللام معنى : « الانسان الكامل » ، من حيث مفهوم ابن عربي الخاص للكمال . إذ الكامل هو من تحققت فيه معاني الوجود وصفاته ، سواء أكانت خيرا أم شرا . أو كما يقول : كمال الشيء متوقف على عدد الصفات الإلهية التي تتجلى فيه ، أو في استطاعته ان تتجلى فيه .
وهنا يطلق على الكلمة صفة تفيد الكمال الذي يقصده إذ يسميها « الكلمة التامة » .
يقول :
« . . . الانسان الكامل اشرف الموجودات ، وأتم الكلمات المحدثات . . . » ( ف 3 / 444 ) .
راجع « كمال » .
* * * * الكلمة بصيغة الجمع :
لفظ « الكلمة » يقبل الجمع إذا اخذ بالمعنى ( الأول ) بشقيه الأول والثاني .
على حين انه لا يقبل الجمع اطلاقا بالمعنى ( الثاني ) .
ونلاحظ ان ابن عربي يجمع « كلمة » على صيغتين : كلم وكلمات . والأرجح انه إذا استعمل « كلمة » بمعنى « موجود » يجمعها : « كلمات » ، وإذا استعملها بمعنى ، حقيقة نبي أو ولي ، يجمعها : « كلم » . اذن إذا أراد جمعا مقصودا محددا يجمعه : كلم ، وإذا أراد اطلاق الجمع يستعمل : « كلمات » .
يقول :
« الكلمات هي الموجودات ، وكل جوهر فرد من البحار كله ، فلا تكتب بالنقطة سوى نفسها . . . » ( التراجم ص 41 ) .
« الحمد للّه منزل الحكم على قلوب الكلم 7 . . . » ( فصوص 1 / 47 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع أنوار التنزيل ج 1 ص 147
( 2 ) تضمنت لفظة « كلمة » الكثير من الغموض ، ليس في الفلسفة الاسلامية وحدها ، بل في
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 978
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٩٧٨