* مفردة معرفة :
لفظ « الكلمة » بالألف واللام يقصره ابن عربي على : الحقيقة المحمدية .
( أ ) إذا أخذنا « كلمة » المفردة النكرة بالمعنى الأول [ كلمة : موجود ] .
تأخذ « الكلمة » بالألف واللام ، دورها الانطولوجي ، اي تصبح بمعنى :
البرزخ بين الحق والمخلوقات وواسطة الخلق . وقد سبق لنا الكلام على هذا الموضوع عند كلامنا على الانسان الكامل [ فليراجع الدور الانطولوجي للانسان الكامل ] .
ويصف ابن عربي الكلمة هنا بأنها الجامعة الفاصلة : فهي جامعة لكل ما تفرق في العالم من الحقائق ، اي انها صورة ونسخة [ راجع « صورة » نسخة ] . وهي فاصلة 6 بين الحق والمخلوقات ، أو بين الغيب والشهادة تمنع الثاني عن الاندراج في الأول . يقول :
« هو [ الانسان الكامل ] الكلمة الجامعة ، وأعطاه اللّه من القوة بحيث انه ينظر في النظرة الواحدة إلى الحضرتين ، فيتلقى من الحق ، ويلقي إلى الخلق . . . » ( ف 2 / 446 ) .
« الانسان هو الكلمة الجامعة ، ونسخة العالم . . . » ( ف 1 / 136 ) .
« فهو [ الخليفة ] الانسان الحادث الأزلي ، والنشء الدائم الأبدي ، والكلمة الفاصلة الجامعة . . . » ( فصوص 1 / 50 ) .
( ب ) إذا أخذنا « كلمة » المفردة النكرة بالمعنى الثاني [ كلمة : حقيقة نبي ] ، تأخذ « الكلمة » بالألف واللام دورها الابستمولوجي ، اي تصبح مصدر كل وحي ، ومعرفة ، وواسطة عرفانية ، لا يستمد الأنبياء الا من مشكاتها . وقد سبق لنا الكلام على هذا الموضوع عند كلامنا على الانسان الكامل ( فليراجع الدور الابستمولوجي للانسان الكامل ) .
ويطلق ابن عربي على الكلمة هنا اسم « جوامع الكلم » ، من حيث إنها تجمع في ذاتها حقائق كل الكلمات ، اي حقائق الأنبياء وهي بعينها :
« الحقيقة المحمدية » .
راجع « جوامع الكلم » « الحقيقة المحمدية » .
( ج ) إذا أخذنا « كلمة » المفردة النكرة في اي معنى من المعنيين المتقدمين ،
المعجم الصوفي — صفحة 977
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٩٧٧