يقول ابن عربي :
1 - السببية وعالم الحكمة :
« فانظر في سر هذا الامر [ سريان الأحوال ] : انه ما ظهر شيء من ذلك ، الا بحركة محسوسة [ مثلا : الملامسة - المعانقة - الغرف ] ، ل « اثبات الأسباب » التي وضعها اللّه ، ليعلم ان الامر الإلهي لا ينخرم ، وانه ، في نفسه ، على هذا الحد ، فيعرف العارف ، من ذلك « نسب الأسماء الإلهية » وما ارتبط بها من وجود الكائنات ، وان ذلك تقتضيه الحضرة الإلهية لذاتها . فيعرف العالم المحقق ، بهذه الأمور والتنبيهات الإلهية ، على أن الحكمة فيما ظهر ، وان ذلك لا يتبدل ، وان « الأسباب » لا ترفع ابدا » ( ف السفر 3 - فق 340 ) .
لذلك يستعمل الصوفية وابن عربي جملة « خرق العادة » وليس « رفع العادة » أو ازالتها . فما هو الا خرق لهذا النظام ، بتدخل سبب ظاهر ، لا علاقة له بهذا النظام . كما في النص السابق ، وكما سيرد في نص « سريان الأحوال » .
يقول :
« . . . سرى الاقتدار الإلهي . . . في كل شيء : فلا شيء ينفع الا به ، ولا يضر الا به ، ولا ينطق الا به ، ولا يتحرك الا به . وحجب [ اللّه ] العالم بالصور ، فنسبوا كل ذلك إلى أنفسهم ، وإلى الأشياء ، واللّه يقول : « يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى اللّه » ( ف السفر 3 فق فق 343 - 343 أ ) .
2 - خرق العوائد : المعجزة - الكرامة - السحر .
« الثلاثة اقسام في خرق العوائد هي : المعجزات ، والكرامات ، والسحر . وما ثمّ خرق عادة أكثر من هذا . . . » ( ف السفر 3 فق 383 ) .
3 - الكرامة ثمرة العبادة : الكرامة للعابد كذلك ، ليست محصورة بالأولياء .
« فما من عبادة شرعها اللّه تعالى لعباده ، الا وهي مرتبطة باسم الهي . . . من ذلك الاسم ، يعطيه اللّه في عبادته تلك ، ما يعطيه في الدنيا ( 1 ) في قلبه : من منازله وعلومه ومعارفه . ( 2 ) وفي أحواله : من كراماته 5 وآياته . وفي آخرته في جناته ، في درجاته . . . » ( ف - السفر الرابع فق 165 ) .
* * *
المعجم الصوفي — صفحة 963
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٩٦٣