فائقة قصة آدم وإبليس - مجالا لشاعريتهم ولتجربتهم ان تخوضاه ، على اثره يتكلمون بالرمز حينا ، وبالإشارة أحيانا وقلما يصرحون . وربما كان تصريحهم أشد الغازا من إشاراتهم .
وقد تناظر « الحلاج مع إبليس » ، واتبع في مناظرته التصريح فكان شجاعا في اثبات « الفتوة » في موقف هذا الأخير 6 .
ولا يقل ابن عربي عن الحلاج في تجربته ، الا انه لم يتوغل في عباراته فاكتفى بالرمز والإشارة ، وبحث الموضوع على مستوى النظريات العامة والمبادئ دون التعرض لقصة ما بالذات .
« فالمعصية » قد تحمل في طياتها أربعة أسئلة بوضعها الامر الإلهي في مواجهة الإرادة الإلهية :
1 - هل يمكن ان يعصى الامر الإلهي ؟
2 - هل يمكن ان يخرج فعل عن الإرادة الإلهية ؟
3 - هل يعقل ان يأمر اللّه بفعل ولا يريده ؟
4 - هل يريد اللّه الشر والمعصية ؟
حاول الشيخ الأكبر الإجابة عن هذه الأسئلة الأربعة بقسمته الامر الإلهي شقين : امر الهي دون واسطة لابد من أن ينفذ ، وامر الهي بواسطة قد ينفذ وقد لا ينفذ . فسمى الواحد : الامر التكويني ، والآخر : الامر التكليفي .
انظر « الامر التكويني » « الامر التكليفي »
- - - - -
( 1 ) لقد توسع التهانوي في الكشاف بشرح لفظ الامر وصيغة الامر من الناحية اللغوية والصوفية فلتراجع ج 1 ص ص 68 - 71 .
( 2 ) فليراجع تفصيل هذه الأصول الخمسة في المرجع المذكور ج 1 ص ص 137 - 139 .
( 3 ) راجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : مادة « امر » .
( 4 ) يراجع :
- مقالات الاسلاميين . الأشعري ج 1 ص ص 100 - 102 .
- الكتاب الأوسط للناشيء الأكبر ص 101 نشر يوسف فان اس بيروت 1971 ،
- الاقتصاد في الاعتقاد . الغزالي مكتبة الجندي تحقيق محمد مصطفى أبو العلا ص ص 105 - 107
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 94
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٩٤