( 2 ) « . . . المقامات منها ما يتصف به الانسان في الدنيا والآخرة : كالمشاهدة والجلال والجمال والأنس والهيبة والبسط . ومنها ما يتصف به العبد إلى حين موته ، إلى القيامة ، إلى أول قدم يضعه في الجنة ، ويزول عنه : كالخوف والقبض والحزن والرجاء . . . » ( ف السفر الأول فق 98 ) .
- - - - -
( 1 ) يقول القشيري في رسالته :
« الهيبة والانس وهما فوق القبض والبسط ، فكما ان القبض فوق رتبة الخوف ، والبسط فوق منزلة الرجاء ، فالهيبة أعلى من القبض والانس أتم من البسط » ( الرسالة القشيرية ص 33 ) .
ويقول الجرجاني في تعريفاته ص 178 :
« القبض والبسط : وهما حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء ، فالقبض للعارف كالخوف للمستأمن » .
( 2 ) يقول القشيري :
« . . . ومن الفصل بين القبض والخوف ، والبسط والرجاء . ان الخوف إنما يكون من شيء من المستقبل . . . واما القبض فالمعنى حاصل في الوقت . كذلك البسط . فصاحب الخوف والرجاء تعلق قلبه في حالتيه بآجله ، وصاحب القبض والبسط أخيذ وقته بوارد غلب عليه في عاجله . . . » ( الرسالة ص ص 32 - 33 ) .
( 3 ) يقول الجنيد :
« الخوف من اللّه يقبضني ، والرجاء منه يبسطني ، والحقيقة تجمعني ، والحق يفرقني . إذا قبضني بالخوف أفناني عني ، وإذا بسطني بالرجاء ردني عليّ ، فإذا جمعني بالحقيقة احضرني ، وإذا فرّقني بالحق اشهدني غيري فغطاني عنه . فهو تعالى في ذلك كله محركي غير ممسكي ، وموحشي غير مؤنسي . فانا بحضروي أذوق طعم حضوري . . . » ( الرسالة القشيرية ص 33 ) .
( 4 ) يتكهن الصوفية في موجبات القبض والبسط دون الوصول إلى قطع . يقول القشيري :
« ومن أدنى موجبات القبض ان يرد على قلبه وارد موجبه إشارة إلى كتاب ورمز باستحقاق تأديب ، فيحصل في القلب لا محالة قبض .
وقد يكون موجب بعض الواردات إشارة إلى تقريب أو اقبال بنوع لطف وترحيب ، فيحصل للقلب بسط . وفي الجملة قبض كل أحد على حسب بسطه ، وبسطه على حسب قبضه . وقد يكون قبض يشكل على صاحبه سببه ، يجد في قلبه قبضا لا يدري موجبه ولا سببه ، فسبيل صاحب هذا القبض التسليم حتى يمضي ذلك الوقت . . . وقد يكون بسط يرد بغتة . . لا يعرف له سببا يهز صاحبه ويستفزه ، فسبيل صاحبه السكون ومراعاة الأدب ، فإن في هذا الوقت له خطر عظيم فليحذر صاحبه مكرا خفيا كذا قال بعضهم : فتح علي باب
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 899
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٨٩٩