وبخاصة في التوحيد على فكرة الميثاق وحال الانسان عندها .
- - - - -
( 2 ) راجع الحديث في فهرس الأحاديث رقم : ( 37 ) .
509 - الفقر
في اللغة :
« الفاء والقاف والراء أصل صحيح يدل على انفراج في شيء ، من عضو أو غير ذلك . من ذلك : الفقار للظّهر ، الواحدة - فقارة ، سميت للحزوز والفصول التي بينها . والفقير : المكسور فقار الظهر . وقال أهل اللغة : منه اشتقّ اسم الفقير ، وكأنه مكسور فقار الظهر من ذلّته ومسكنته . . . واما قولهم : أفقرك الصيد ، فمعناه انه أمكنك من فقاره حتى ترميه . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « فقر » ) .
« فان اشتقاق الفقر لغة من : أرض فقراء ، وهي التي لا نبات فيها ، ولا شيء أصلا فهو من المقلوب . » ( لطائف الاعلام مادة « الفقر » ورقة 143 أ ) .
في القرآن :
الفقر في القرآن يشير إلى الحاجة وهو نعت للخلق في مقابل الغنى ( نعت للحق ) .
( أ )
« فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ »
( 28 / 24 ) .
( ب )
« يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ ، وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
( 35 / 15 ) .
عند ابن عربي 1
:
يقف الباحث امام نصوص ابن عربي في الفقر سائلا : هل يتناقض هذا المفكر العظيم ، فيرى : من ناحية ان الفقر صفة ذاتية للممكن ، ومن ناحية ثانية يؤكد انه ينالها ، وطبعا لا ينال الانسان ما هو ذاتي له . اذن ؟
اذن : ابن عربي ينظر إلى الفقر من وجهتين مختلفتين دون ان ينبه إلى ذلك . إذ انه ينظر اليه من الوجهة الوجودية ومن الوجهة السلوكية . فهناك ، إذا جاز التعبير : فقر وجود - وفقر سلوك .
1 - الفقر الوجودي :
الفقر هنا هو صفة ذاتية للممكن في جميع أحواله ( ثبوت - وجود عيني 2 ) ،
- - - - -