ربه . . . » ( ف 1 / 41 ) .
« للعقل نور يدرك به أمور مخصوصة . . . فبنور العقل تصل إلى معرفة الالوهة وما يجب لها ، ويستحيل . وما يجوز منها فلا يستحيل ولا يجب 7 . . . »
* * * * الألوهية هي برزخ بين الذات والخلق - انها الأسماء الحسنى السارية في الخلق جميعا . يقول الحاتمي :
« ان الحق بين الخلق وبين ذاته الموصوفة بالغنا عن العالمين ، فالالوهة في الجبروت 8 البرزخي 9 فتقابل الخلق بذاتها وتقابل الذات بذاتها . ولهذا لها التجلي في الصور الكثيرة والتحول فيها والتبدل ، فلها إلى الخلق وجه به يتجلى في صور الخلق ولها إلى الذات وجه به تظهر للذات ، فلا يعلم المخلوق الذات الا من وراء هذا البرزخ وهو الالوهة ، ولا تحكم الذات في المخلوق بالخلق الا بهذا البرزخ وهو الالوهة . وتحققناها فما وجدناها سوى ما ندعو به من الأسماء الحسنى 10 » ( ف 4 / 208 - 209 ) .
« فلا تسّب المعبودات ، فان سريان الألوهية في الموجودات ، ولولا ذلك ما قامت ، ولولا قيوميتها ما دامت » ( إشارات القرآن ص 56 ) .
« وصور العالم لا يمكن زوال الحق عنها أصلا ، فحد الألوهية له بالحقيقة لا بالمجاز كما هو حد الانسان [ للجسد الانساني ] إذا كان حيا 11 » ( فصوص 1 / 69 )
- - - - -
( 1 ) يستعمل ابن عربي كلمتي الألوهية والالوهة على الترادف وسنورد نصين يتكلم فيهما على مرتبة اله المعتقدات ويطلق عليها : الالوهة والألوهية ، يقول :
« والألوهية مرتبة تخيل العابد له انها مرتبة معبودة ، وهي على الحقيقة مجلى الحق لبصر هذا العابد المعتكف على هذا المعبود في هذا المجلى المختص . » ( فصوص 1 / 195 ) .
« ان للالوهة احكاما . . . وفي صور هذه الأحكام يقع التجلي في الدار الآخرة » ( ف 1 / 41 ) .
راجع « اله المعتقدات »
( 2 ) راجع اصطلاحات ابن عربي طبع مكتبة لبنان ص 295 .
( 3 ) راجع « اللّه » و « اله المعتقدات » لان الألوهية نسبة إلى اللّه ، تتمتع بما له من هيمنة على صفات وأسماء وتفارق مثله الذات والربوبية بما له من احكام .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 86
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٨٦