« اللّه » في نظره لصمتنا . فالصمت تعريف ما لا تحده الحدود ، ولكن العقل يرفض الا ان يحدد حتى اللا محدود . ولذلك تجاوزنا الكلمات في محاولة تحديد مرتبيه حتى لا يصبح « اللّه » في سطورنا الها آخر جديدا من آلهة المعتقدات [ راجع « اله المعتقدات » ] . فكيف نحدد « اللّه » وهو كما يقول الشيخ الأكبر :
« فلا شاهد ولا مشهود الا اللّه » ( رسالة القواعد الكلية ق 16 أ ) .
- - - - -
( 1 ) فليراجع :
كتاب شرح الجلالة . ص 42 لعبد الرحمن الكردي سنة 1195 ه . وهو تلميذ عبد الغني النابلسي ، مخطوط من مكتبة السيد مطيع الحافظ الخاصة وهي نسخة قيمة لعلها بخط المؤلف . هذا الكتاب قد افرد للفظ الجلالة : « اللّه » وما يحويه من المعاني وما يرمز اليه من الحقائق والحضرات على منهج الشيخ الأكبر .
- تفسير أسماء اللّه الحسنى الزجاج ص 25 .
- شرح جوهرة التوحيد ص 10 نشر محمد محي الدين عبد الحميد .
- كتاب الارشاد الجويني ص ص 144 مطبعة السعادة بمصر 1950 م .
- احمد الغزالي : التجريد في كلمة التوحيد ص 17 .
( 2 ) يباين ابن عربي بين الاشتقاقات الثلاثة للأصل أله : إله - الإله - اللّه ، وهو بذلك يوافق علماء اللغة والمفسرين .
إله : كل ما عبد من صورة أو بشر أو شجر أو صنم . . .
الاله : كل ما عبد ، ولكن قد يكون المعبود الحقيقي . ولذلك يستعملها أحيانا بمعنى « اللّه » فيقول : الاله الحق أو الاله المطلق كما ورد في مترادفات لفظ الجلالة . وأحيانا أخرى بمعنى « اله » فيقول : الاله المخلوق الاله المجهول كما سنرى في مرادفات كلمة « اله المعتقدات » فلتراجع .
اللّه : هو المعبود الحقيقي الذي سنفصّل مضامينه .
يقول ابن عربي في معرض الكلام على « لا اله الا اللّه » :
« لا اله الا اللّه . . . وتوجه النفي على النكرة وهو اله ، وتوجه الاثبات على المعرفة وهو : اللّه . وانما توجه النفي على النكرة وهو : اله ، لان تحتها كل شيء ، وما من شيء الا وله نصيب في الالوهة يدّعيه ، فلهذا توجه عليه لنفي لان الاله من لا يتعين له نصيب ، فله الانصباء كلها . ولما عرف ان الاله حاز الانصباء كلها عرفوا انه مسمى اللّه » ( ف 4 / 89 ) .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 83
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٨٣