المقدور قبل وقوعه في الوجود فيأتونه على بصيرة ، فهم على بينة من ربهم » ( ف 4 / 125 ) .
« ان الحق . . . ينظر في شهود . . . المكلف فيراه ذا عبادة ، والعمل تابع لها [ للعبادة ] فيه [ في العبد ] ، وهو لا يتصف بالاعراض عن الاعمال ولا بالاقبال عليه ، وانه على الحال الذي كان عليه في حال عدمه لم يتغير 7 فيبقيه على حاله ويحجب الغفلة عنه . . . وهذه هي العصمة العامة : فإذا وقعت منه مخالفة فإنما تقع بحكم القضاء والقدر من تكوينهما فيه ، كما وقعت الطاعة . . . فإذا وقع منه ما وقع فهو من اللّه عين تكوين لذلك الواقع في هذا المحل ، ظاهره صورة معصية . . . وهي في نفس الامر عين تلك الواقعة موجود أوجده اللّه في هذا المحل . . . فلا اثر لهذه المخالفة فيه كما لا اثر للطاعة فيه . . . وانما ذلك : انشاء صور في هذا المحل . . . » ( ف 3 / 540 ) .
- - - - -
( 1 ) يراجع بشأن « عصمة » عند الحكماء والمتكلمين كتاب التهانوي :
الكشاف ج 4 ص ص 1047 - 1048 ( العصمة عند الحكماء والأشاعرة والخوارج والحشوية والمعتزلة والفقهاء ) .
( 2 ) الآية 17 / 74 ،
( 3 ) الآية 6 / 116 ،
( 4 ) الآية 9 / 43 ،
( 5 ) الآية 9 / 117 ،
( 6 ) انظر « عين ثابتة » « عدم » .
( 7 ) اي ان العبد هنا لم يفارق ثبوته العدمي . ولكن الثبوت [ انظر « ثبوت » ] عند ابن عربي ينسحب على الموجودات كافة . فماذا يميز هذا العبد عن غيره ؟ انه شهود هذا الثبوت . ففي حين يشترك العبيد عامة في الافتقار وعدم مفارقة العدم ، ينفرد هذا العبد بشهوده لهذا الافتقار وذاك العدم ، فيسكن تحت مجاري الاقدار .
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 810
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٨١٠