في القرآن :
ورد الأصل « عصم » في القرآن بالمعنى اللغوي السابق للدلالة على : منع وامساك والتجاء وحماية . . .
( أ )
« وَلَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ »
[ 12 / 32 ] .
« قالَ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ »
[ 11 / 43 ] .
( ب )
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
[ 3 / 103 ] .
( ج )
« قالَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ »
[ 11 / 43 ] .
اما « العصمة » التي اختلف فيها المتكلمون والفلاسفة ، فلم يشر القرآن العزيز إلى وجودها ، بل بقي الذنب ملازما للخلق حتى الأنبياء .
« لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ »
[ 48 / 2 ] .
وبديهي ان لا تكون مغفرة دون ذنب . فإن لم يحصل الذنب فلا معنى للمغفرة ؛ والعصمة كما يقررها المنادون بها لا تقبل الذنب .
عند ابن عربي 1
:
* توقف ابن عربي عند النظرة الكلاسيكية إلى « العصمة » ورأى انها كمال التوفيق من اللّه . وضمنها عدة وجوه
- 1 ) عصمة المحل من القاء الشيطان ( وهي للأنبياء - والحفظ للأولياء )
- 2 ) عصمة الصورة من أن يتمثل بها الشيطان [ وهي لمحمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) فقط ]
- 3 ) عصمة القلب من خاطر السوء ( للأولياء )
- 4 ) عصمة المحل ( الانسان ) من أن يقوم به ذنب [ نص عليها القرآن في حق محمد ( صلى اللّه عليه وسلم ) ] . يقول ابن عربي :
( 1 ) « سأل العبد من مولاه كمال التوفيق ، يريد استصحابه له في جميع أحواله كلها حتى لا تكون منه مخالفة أصلا . فإذا كمل التوفيق للعبد على ما ذكرناه فهو المعبر عنه بالعصمة والحفظ الإلهي » ( مواقع النجوم 12 - 13 ) .
« ولا معنى للمعصوم في الحكم الا انه لا يخطئ » ( ف 3 / 335 ) .