ثابتة » ) ولكنه سماه هنا امكانا ليحتفظ باسم « المعدوم » للمحال .
- - - - -
( 5 ) المعدوم يطلقه ابن عربي عادة على « ثابت العين » فالأعيان الثابتة هي المعدومات . ولكن هنا اشتقه من العدم المطلق فهو المحال . ( انظر عين ثابتة ) .
( 6 ) يقول ابن عربي :
« ما قال بان العدم هو الشر الا من جهل الامر ، انما ذلك العدم الذي ما فيه عين ولا يجوز على المتصف به كون وليس الا المحال . فذلك العدم هو الشر المحض على كل حال . واما العدم الذي يتضمن الأعيان فذلك عدم الامكان . . . » ( فتوحات 4 / 370 ) .
( 7 ) ابن عربي هنا يذكر بافلاطون من حيث إن الحق هو الخير المحض عنده .
441 - عدم العدم
عدم العدم هو الوجود . لأنه انتفاء نسبة العدم ،
يقول ابن عربي :
« الحمد للّه الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدمه 1 . وعدم العدم : وجود ، فهو نسبة كون الأشياء . . . موجودة للّه ثابتة لأعيانها غير موجودة لانفسها ، فبالنظر إلى أعيانها هي موجودة عن عدم . وبالنظر إلى كونها عند اللّه في هذه الخزائن [ خزائن الجود ] هي موجودة عن عدم العدم وهو وجود 2 . . . » ( فتوحات 2 / 281 ) .
ان عدم العدم هو الوجود ، إذ أطلقه ابن عربي على علم اللّه الذي يحوى أعيان الممكنات الثابتة والتي عنها وجد العالم . فالعالم ظهر من وجود علمي إلى وجود عيني 3 .
( 1 ) ان جملة ابن عربي « الحمد للّه الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدمه » هي مطلع فتوحاته المكية وقد حظيت بالكثير من الاهتمام .
انظر نقد الجيلي لابن عربي . الانسان الكامل ج 1 ص 49 حيث يؤكد الجيلي ان الحق سبحانه وتعالى ما أوجد الأشياء الا من العدم المحض .
- كما يراجع كتاب الدكتور التفتازاني : « ابن سبعين وفلسفته الصوفية » . ص 205 ،
( 2 ) الموضوع نفسه . الفتوحات ج 2 ص 310 ،
( 3 ) انظر الانسان الكامل ج 1 ص 49 ،
- - - - -