الباطن الحق : له الثبوت
اذن ، ظاهر الانسان : على صورة الاسم الباطن .
باطن الانسان : على صورة الاسم الظاهر
فالاسم الظاهر هو باطن الانسان ، وفي نصوص سابقة قرر ابن عربي ان صور العالم هي الاسم الظاهر . نستطيع بقليل من التعمق ان نلاحظ انه يشير إلى نسبتين للاسم الظاهر : ظاهره وباطنه ، أو صورته ومعناه .
* * * * الظاهر والمظاهر 25 :
لقد ميز الشيخ الأكبر بين الظاهر والمظاهر وبهذا التفريق خرج عن الوحدة الوجودية الصرف المطلقة ، ليثبت اثنينية ولو اعتبارية بين الحق والخلق 26 وهذه الاثينية لن يلبث ان يرجعها إلى وحدة حقيقية لان الوجه الثاني للحقيقة اي الخلق ، لا يطلق عليه اسم الوجود الا مجازا .
وهذه المظاهر هي الموجودات وهي سبب الكثرة 27 المشهودة ، على حين ان الظاهر في جميع المظاهر هو واحد وهو الحق 28 .
وهنا يجب ان نستحضر مفهوم « الخلق الجديد » فالمظهر معدوم العين لم يفارق العدم ، له الفناء الدائم . والحق له التجلي الدائم فيه ، اي له الظهور الدائم فيه 29 .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « وهو الظاهر في عين كل مظهر من الممكنات » ( ف 2 / 209 ) .
« عين الممكنات . . . مظاهر للحق الظاهر فيها ، فلا وجود الا للّه ولا اثر الا لها 30 . . . فهي أشبه شيء بالعدد فإنها معقول 31 لا وجود له وحكمه صار ثابتا في المعدودات . . . » ( ف 2 / 215 ) .
( 2 ) المظاهر سبب الكثرة :
« فهذا [ الحق ] الظاهر في عين الممكن ، والممكن له مظهر . . . وبوساطة استعداد المظهر بما هو عليه في نفسه ، حكم على الظاهر بما سمى به فهو أعطاه ذلك الاسم 32 . . . » ( ف 2 / 166 ) .
المعجم الصوفي — صفحة 756
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٧٥٦