يقول :
« الاسم الظاهر الإلهي . . . يعطي الصور في العالم كله ، والباطن . . .
يعطي المعاني التي تسترها الصور الظاهرة . . . » ( ف 4 / 214 ) .
2 - لم يواظب ابن عربي على موقفه بان الظاهر مبدأ الصور الوجودية والباطن مبدأ المعاني ، بل ها هو هنا يجعل الظاهر عين الصور الوجودية والباطن المعاني نفسها .
يقول :
« صور العالم . . . هي ظاهر الحق 12 إذ هو الظاهر ، وهو باطنها إذ هو الباطن . . . » ( فصوص 1 / 112 ) .
« ان اللّه هو الظاهر الذي تشهده العيون 13 ، والباطن الذي تشهده العقول » .
( ف 3 / 484 - 485 ) .
« ان اختلاف الصور الظاهرة في الدنيا والآخرة في جميع الموجودات كلها ليس غير تنوعه 14 فهو الظاهر إذ هو عين كل شيء . . . » ( ف 3 / 470 ) .
3 - في الفقرتين السابقتين نلمس ثنائية الظاهر والباطن وتميزهما كلا بمضمون يختلف عن الآخر . ولكن لا يلبث الحاتمي ان تأخذه النغمة التوحيدية السارية في كيانه الفكري ، فيعبر من ثنائية اعتبارية إلى وحدته المنشودة ، ويصبح كل من الظاهر والباطن مرحلة يمر بها الوجود الواحد .
يقول :
« . . . ولهذا الوجود الواحد ظهور وهو العالم ، وبطون 15 وهو الأسماء 16 ، وبرزخ 17 جامع فاصل 18 بينهما يتميز به الظهور عن البطون 19 وهو الانسان الكامل 20 ، فالظهور : مراة 21 البطون ، والبطون : مرآة الظهور ، وما كان بينهما فهو مرآة لهما جمعا وتفصيلا . . . » ( مراة العارفين ق 6 ب ) .
يشير ابن عربي في النص إلى أن العالم هو الظاهر ، والأسماء هي الباطن ، والانسان هو الظاهر بحقائق الأسماء .
ونقف هنا حيارى كيف يكون الظاهر هو العالم والباطن هو الأسماء أليس الظاهر اسما من الأسماء ؟ وكيف يكون الظاهر هو العالم في نص ويتبع الباطن من
المعجم الصوفي — صفحة 754
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٧٥٤