[ وشؤونه 5 ] لأنه الصورة والمحل الذي يتجلى فيه الحق بأسمائه .
وهكذا تكون الشؤون الإلهية هي أحد وجهي الحقيقة الواحدة [ الوجه الخلقي ] اللذين عبر ابن عربي عنهما بالثنائيات التي برع في ابداعها :
الذات وأسماؤها - الذات وتجلياتها - الذات وشؤونها - الحق والخلق . . .
ب - اما شأن الممكن فهو : التغير . إذ ان الممكن لا يثبت على حال واحد نفسين فصاعدا ( انظر « خلق جديد » ) .
صورة شأن الممكن : حاله ،
يقول الشيخ الأكبر
( 1 ) « فبالتجلي تغير الحال على الأعيان الثابتة [ انظر « عين ثابتة » ] من الثبوت إلى الوجود ، وبه ظهر الانتقال من حال إلى حال في الموجودات . . . فشأن [ تعالى ] : التجلي ، وشأن الموجودات التغيير بالانتقال من حال إلى حال . . .
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
( 55 / 29 ) أحوال الهية في أعيان كيان بأسماء نسبية عينتها تغييرات كونية ، فتجلي أحدي العين في أعيان مختلف الكون ( راجع كون ) » ( ف 2 / 304 - 305 ) .
« . . . فشؤون الحق هي أحوال المسافرين ، يجدد خلقها لهم في كل زمان فرد ، فلا يتمكن للعالم استقرار على حال واحدة وشأن واحد . . . فا في شؤون ابدا ، فإنه لكل عين حال ، فللحق شؤون ، ولنا أحوال . . . » ( ف 4 / 267 )
« قال تعالى عن نفسه :
« كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
[ 55 / 29 ] ، فهو في شأن كل جزء من العالم بان يخلق فيه ما يبقيه ، وتلك الشؤون أحوال المخلوق وهم المحال لوجودها فيهم ، فإنه فيهم يخلق تلك الشؤون دائما .
والأحوال اعراض تعرض للكائنات من اللّه ، يخلقها فيهم عبر عنها بالشأن الذي هو فيه دنيا وآخرة . هذا أصل الأحوال الذي يرجع اليه الإلهيات . » ( ف 2 / 384 - 385 ) .
( 2 ) « اسرى به [ العبد ] الحق في أسمائه ليريه من آياته فيه ، فيعلم انه المسمى بكل اسم الهي . . . وبها يظهر الحق في عباده وبها يتلون العبد في حالاته في