في القرآن :
وردت كلمة شأن في القرآن في أربعة مواضع : ثلاثة منها أضافت الشأن إلى الانسان وموضع واحد نسبها إلى الجناب الإلهي .
- في اضافتها إلى الانسان لم تخرج في مفهومها عن معنى « الحال 1 » الآخذ بالاهتمام كله : فالشأن الانساني عبارة عن قبلة الهمّ الشاغلة في اللحظة الراهنة .
« وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً »
( 10 / 61 ) .
« لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
( 80 / 37 ) .
« فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ »
( 24 / 62 ) .
- اما الآية التي تضيف الشأن إلى الحق فقد ذهب فيها كل فريق مذهبه 2 .
« يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ »
. ( 55 / 29 ) .
عند ابن عربي :
* ينتقل ابن عربي في الكلام من الشأن إلى صورته دون اشعار القارئ بذلك مما يجعله في حيرة من حقيقة معنى الشأن عنده : فهو مثلا في نصوص يفسر الشأن الإلهي بالاسم الإلهي . وفي نصوص أخرى يشير إلى أن الشؤون الإلهية هي : الممكنات . اذن :
( أ ) الشأن الإلهي : التجلي الدائم :
( 1 ) هو التجلي الإلهي الدائم بالوجود ، فالحق شأنه ان يتجلى 3 مع الأنفاس في صور الكائنات ( راجع « خلق جديد » ) .
( 2 ) ان هذا التجلي مداره الأسماء الإلهية 4 ، لان الحق يتجلى من حيث أسمائه في الوجود ، لذلك يعبر ابن عربي بالاسم الإلهي عن الشأن الإلهي .
صورة الشأن الإلهي :
هي صورة التجلي الإلهي أو صورة الاسم الإلهي ، فتكون بذلك : الممكن