الملك ابتدأت بآدم وانتهت بمحمد صلى اللّه عليه وسلم . وهذا يذكرنا بأن آدم في القرآن كانت رحلته من السماء إلى الأرض ، فبعد المعصية « هبط » في حين ان محمد صلى اللّه عليه وسلم « عرج » من الأرض إلى السماء . فاكتملت الدورة بنزول « آدم » وعروج « محمد » صلى اللّه عليه وسلم .
15 - ادم الأرواح
استعمل ابن عربي عبارة « آدم الأرواح » بترادف كلي مع عبارة « أبو الأرواح » .
يقول :
« فهو صلى اللّه عليه وسلم آدم الأرواح ويعسوبها ، كما أن آدم أبو الأجساد وسببها »
( تذكرة الخواص فقرة 52 )
انظر « أبو الأرواح »
16 - ادم الزمان
يقول ابن عربي :
« . . . هو العارف باللّه تعالى المحقق صاحب هذا المقام ، الوارث 1 القدم المحمدي 2 الذي يأتي على رأس كل قرن يعلمّ الناس أمور دينهم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : يأتي على رأس كل قرن رجل من أمتي . . الخ الحديث 3 فهو آدم زمانه ، وخليفة اللّه في ارضه ، رحم اللّه به الوجود . . »
( رسالة شق الجيوب ق ق 28 - 29 ) .
يتضح من النص ان آدم الزمان هو شخص واحد فقط في الزمان الواحد ، وقد يكون هو ما يسميه الصوفية وابن عربي « القطب » ، الا ان ثمة فارقا يميزه عن القطب وهو القدمية المحمدية . فقد يكون القطب في الزمان مثلا « عيسويا » أو « موسويا » ، اما آدم الزمان أو آدم زمانه فهو محمدي المقام .
فالانسان الكامل في الوجود هو محمد صلى اللّه عليه وسلم ويظهر في صورة كامل الوقت ، لذلك يرى ابن عربي ان آدم هو أول تفصيل 4 ، وأول مظهر لجمعية محمد صلى اللّه عليه وسلم ، من هنا مفرد آدم الزمان ، اي التفصيلات الزمانية الظاهر فيها بالتوالي الانسان الكامل .