« كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً »
( 62 / 5 ) .
عند ابن عربي :
لم يضف ابن عربي شيئا يذكر على مضمون « السفر » كما وصل اليه من اسلافه ، فالسفر : هو سير القلب في توجهه إلى الحق بالذكر . فالمعنى الاصطلاحي للمفرد حافظ على مضمونه عند ابن عربي ، وان كان قد اخذ تفصيلات مراتبية تدخل في نطاق النظريات 1 .
يقول :
1 - السفر الصوفي .
« ثم يرحل العبد من « منزل قوله » إلى « منزل سمعه » ليسمع ما يجيبه الحق تعالى على قوله . وهذا هو « السفر » . ( السفر الثالث . فق 182 ) .
« والسفر عمل : قلبا وبدنا ، معنى وحسا » ( السفر الثالث - فق 229 ب ) .
2 - السفر عامة .
« المسافر [ هو ] صاحب النظر في الدليل ، فإنه مسافر بفكره في منازل مقدماته وطريق ترتيبها ، حتى ينتهج له الحكم في المسألة المطلوبة » ( الفتوحات ، السفر الخامس - فق 520 ) .
« والاخذ للعلم بالمجاهدة - والاعمال أيضا سفر . فكما سافر العقل بنظره الفكري إلى العالم ، سافر العامل بعمله واجتمعا في النتيجة . . . » ( الفتوحات ، السفر الخامس فق 522 ) .
« والسفر هو التزيه الذي ينتقل من تلفظك به ، في التعليم ، إلى سمع المتعلم السامع ، فيؤثر في نفس السامع حصول ذلك العلم » ( الفتوحات ، السفر الخامس - فق 270 ) .
- - - - -
( 1 ) اتفق كل من اهتم باصطلاحات الصوفية على معنى « السفر » ومراتبه ومقاصده ونهاية حده لذلك ننقل نصوصا منها للاستفادة :
- كتاب التعريفات الجرجاني :
- - - - -