306 - روح الأرواح
استعمل ابن عربي عبارة « روح الأرواح » للدلالة على الانسان الكامل .
وهو بذلك يرادف هذه العبارة بعبارة « روح العالم 1 » اما مصدر عبارة « روح الأرواح » فتقبل تفسيرين :
الأول : إذا أخذنا « الانسان الكامل » على أنه كل من حاز رتبة الكمال من جنس الانسان ، فنقول في مصدر روح الأرواح : على الأرجح 2 ان ابن عربي الذي جعل الحياة سارية في كل المخلوقات ( انسان - حيوان - نبات - جماد 3 ) ، لم يستطع ان ينفي « الروح » عن موجود حي ولذلك أثبت روحا لكل شيء ، فنراه يتكلم على أرواح السماوات وروح العرش وروح الكرسي وما إلى ذلك من الأشياء 4 .
وبالتالي فان روح هذه الأرواح جميعها هو الانسان الكامل .
الثاني : إذا أخذنا « الانسان الكامل » على أنه الحقيقة المحمدية خاصة . تصبح عبارة « روح الأرواح » هنا إشارة إلى روح محمد صلى اللّه عليه وسلم الجامعة والممدة لروح جميع الكمل من أنبياء وأولياء .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « ففي الانسان الكامل حقائق العالم . . . فالانسان الكامل 5 هو عين الأعيان وروح الأرواح وصاحب الحجة . . . » ( رسالة الكنز العظيم ق 154 أ ) .
( 2 ) « فأول موجود ظهر مقيد فقير . . . يسمى العقل الأول 6 ويسمى . . .
الحقيقة المحمدية 7 ويسمى روح الأرواح . . . » ( كتاب المسائل ص ص 9 - 10 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع « روح العالم »
( 2 ) لم نجد نصا يبين مصدرها السببي ولذلك نعطي تفسيرا من خلال مفهومنا لابن عربي .
( 3 ) راجع « حياة »
( 4 ) انظر المواضيع التي ارجعنا إليها فيما يتعلق بالروح .
- - - - -