« والانسان الكامل : روح العالم ، ومن قرب منه كالأعضاء الرئيسية من المشاعر الانسانية وباقي العالم كسائر الصور الانسانية ، وليس من شرط الانسان ان العالم كله بالنسبة اليه في هذه الدار شيء واحد حتى يعقل بجميعه ويحس بجميعه في جميع الحالات 5 . . . » ( بلغة الغواص ق 33 ) .
( 2 ) « واعلم أن العالم اليوم بفقد جمعية محمد صلى اللّه عليه وسلم في ظهوره روحا وجسما وصورة ومعنى نائم لا ميت ، وان روحه الذي هو محمد صلى اللّه عليه وسلم هو من العالم في صورة المحل الذي هو فيه روح الانسان عند النوم 6 إلى يوم البعث الذي هو مثل يقظة النائم هنا . . . فالعالم كله نائم من ساعة مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم 7 » ( ف 3 / 187 - 188 ) .
- - - - -
( 1 ) يرى ابن عربي ان الانسان الكامل هو قلب العالم وسبب التسمية تقلبه في كل صورة . واما مضمون الصورة التشبيهية فيرجع إلى الأسباب نفسها التي سماه لأجلها روحا للعالم :
يقول :
« . . . فبالانسان الكامل ظهر كمال الصورة فهو قلب لجسم العالم الذي هو عبارة عن كل ما سوى اللّه . . . وسماه بالقلب لتقليبه في كل صورة . . . وتصريفه واتساعه في التقليب والتصريف . . . » ( ف 3 / 295 ) .
كما يراجع بهذا الموضوع .
- الفتوحات ج 3 ص 199 ،
- الفتوحات ج 4 ص 143 ،
- التراجم ص 37
وكتاب حقيقة اليقين للجيلي ق 1 .
( 2 ) انظر « انسان كامل » « انسان حيوان »
( 3 ) راجع « انسان كامل »
( 4 ) راجع « انسان كبير »
( 5 ) ان كل جارحة من جوارح الانسان لها اثر معين وفعالية خاصة هي قوة متميزة مثلا :
الاذن لها قوة السمع . ولكن لا يصل الانسان إلى المرتبة المشار إليها ( روح العالم ) الا بعد ان يعقل بجميعه اي تستوي لديه كل الجوارح في اعطاء القوة المطلوبة ، فيسمع باي جارحة كانت وذلك لان كل جارحة تكتسب جمعية القوى .
( 6 ) هذا المحل المشار اليه هو البرزخ في أحد معانيه . انظر « برزخ » .
( 7 ) بخصوص « روح العالم » عند ابن عربي فليراجع :
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 544
مساهمون: سعاد الحكيم
ص٥٤٤