النفسية وتهذيب الأخلاق » ( ف 2 / 548 - 549 ) .
* * * * ينتج عن ارتباط الذوق بالتجلي ، ان العلوم الناتجة عن التجلي كافة هي : علوم ذوقية .
« فالذوق » أصبح إشارة إلى : تنظير التجربة ، أو المذهب الناتج عن تجربة صوفية معينة ، أو كل ما يمت إلى العلوم التي حصلت بهذا الطريق [ - الذوق ] . فالذوق : لغة علم مشترك بين أصحاب التجربة الواحدة 2 ، وكل علم لا يكون عن تجل يبدأ بالذوق فليس من العلوم الذوقية .
يقول .
1 - الذوق : تنظير تجربة
« وأكثر الناس على خلاف هذا الذوق ، ولهذا لا ينتظم كلامهم » ( ف 2 / 548 ) .
« فذوقهم في ذلك [ الري أو عدمه بعد الشرب ] ، مختلف فيه » ( ف 2 / 548 ) .
2 - العلوم الذوقية عن تجل
« فإنه قد يتخيل في الانسان انه إذا علم شيئا ، فهو صاحب ذوق له . وليس الامر كذلك . فان الذوق لا يكون الا عن تجل . والعلم قد يحصل بنقل الخبر الصادق الصحيح » ( ف 2 / 546 ) .
ينتج في ضوء ما تقدم ، لاختلاف الأنبياء في تجلياتهم ، اختلاف في أذواقهم .
فهناك الذوق العيسوي والموسوي والمحمدي . . . الذي يؤثر بالتالي على اختلاف أذواق التابعين للأنبياء [ - القدمية ، فلتراجع ] .
يقول :
« ولما علم الخضر ، ان موسى - عليه السلام - ليس له ذوق في المقام الذي هو الخضر عليه . كما أن الخضر ليس له ذوق فيما هو موسى عليه من العلم . الذي علمه اللّه . . . » ( ف السفر 3 فق 217 - 1 ) .
« اعلم - أيدك اللّه بروح القدس - ، انا قد عرّفناك ان العيسوي من الأقطاب ، هو الذي جمع له الميراثان : الميراث الروحاني الذي به يقع الانفعال ، والميراث المحمدي ، ولكن من ذوق عيسى - عليه السلام - لا بدّ من ذلك . وقد بينا