مخالفة لحضور قلبه ، اذن : نفاق .
- - - - -
( 16 ) ازدياد الذنوب بالذكر يحتمل معنيين : - ان الذكر يفترض الفقد الذي هو ذنب ،
- ان الذكر يفترض تثنية بين الذاكر والمذكور لأنه اشراك المذكور في الوجود الذي يقفه ابن عربي على الحق ، وهذا الاشراك ذنب .
273 - الذّوق
في اللغة :
« الذال والواو والقاف أصل واحد . وهو اختبار الشيء من جهة تطعّم ، ثم يشتق منه مجازا . . . وفي كتاب الخليل : كل ما نزل بانسان من مكروه فقد ذاقه » ( معجم مقاييس اللغة مادة « ذوق » )
في القرآن :
ورد الأصل « ذوق » في القرآن :
1 - اعتبار الشيء من جهة تطعّم :
« فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما »
( 7 / 22 )
2 - الذوق مجازا
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ »
( 4 / 56 ) .
عند ابن عربي :
« الذوق » على بساطته ، له خطورة كبرى في بنيان العرفان الصوفي لأنه :
1 - يمثل « نقطة الفصل » في كل حوار معهم . من حيث إنه يمت بشكل لاصق للتجربة الصوفية ، بل كل « ما لا يمكن المشاركة فيه » . في « الذوق » ينفصل الصوفية بمنطقهم الخاص جاعلين منه سدا في وجه : غير الذائق .
2 - « الذوق » عندهم طريق العرفان ، وحيث إنه لا يمكن معرفة ما ينتج عن الذوق إلا : بالذوق ، لذلك انحصرت قناعة هذا العلم بالذائق .
ومن ابرز الأدلة على هذه النقطة الأخيرة ، قصيدة « ابن بنت الميلق » الهائية
- - - - -