عند ابن عربي :
لقد استعار ابن عربي صورة الموت والدفن للدلالة على : وجود هيكلي شبحي لا حكم له اي لا حياة . قلب الانسان ، محل العلم بالحق وهو الذي وسعه من دون الكائنات جميعا . ولكن وجوده في قلب الغافل وجود ساكن لا فعالية ايجابية له ، اذن فالحق فيه كأنه ليس فيه ، وبالتالي :
قلب الغافل - مدفن الحق .
يقول ابن عربي :
« فقلوب العارفين 1 : مدافن الحق . . . من حيث إن قلوبهم محل العلم به ثم إنهم لا يراعون حرمته ولا يقفون عند حدوده ، فهو فيهم كالميت في قبره لا حكم له فيه . . . كذلك حكم الطبع إذا ظهر بخلاف الشرع ، فان الشرع ميت في حقه في ذلك الزمان . . . ولقد رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام ميتا في موضع عاينته بالمسجد الجامع بإشبيلية ، فسألت عن ذلك الموضع فوجدته مغصوبا فكان ذلك موت الشرع فيه . . . فاستناد الموت والدفن إلى الحق في قلوب الغافلين فهو فيها كأنه لا فيها . . . » ( ف 4 / 302 ) .
- - - - -
( 1 ) يجب ان نقرأ « غافلين » بدلا عن « عارفين » وهذا سيتضح بتكملة النص .
268 - دقيقة
في اللغة :
« الدال والقاف أصل واحد يدل على حقر وحقارة . فالدقيق : خلاف الجليل . يقال : ما ادقني فلان ولا أجلّني ، اي ما أعطاني دقيقة ولا جليلة . . .
والدقيق : الرجل القليل الخير . والدقيق : الامر الغامض . والدقيق :
الطحين . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « دق » )
في القرآن :
غير واردة .
- - - - -