يقول أحمد بن فارس :
« والكوكب الدّرّي : الثاقب المضيء . شبّه بالدّر ونسب اليه لبياضه » ( معجم مقاييس اللغة . مادة درّ ) .
عند ابن عربي 2
:
الدرة البيضاء 3 إشارة إلى العقل الأول 4 أو النور المحمدي 5 في حال الرتق ، وهي الحال التي يكون فيها العالم باسره مجتمعا في العقل الأول .
يقول ابن عربي 6 :
« . . . فحال الرتق 7 هي كون العالم باسره عقلا محضا . . . كما جاءت الأخبار الصحيحة حيث اخبر صلى اللّه عليه وسلم : ان أول ما خلق اللّه عز وجل درة بيضاء . الحديث .
فتلك الدرة هي العقل الذي اخبر به صلى اللّه عليه وسلم ، أول ما خلق اللّه العقل [ العقل الأول ] الحديث . وذلك العقل [ الأول ] هو نور رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . الذي اخبر عنه فيما رواه جابر رضي اللّه عنه ، قال سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أول شيء خلقه اللّه تعالى فقال : هو نور نبيك يا جابر خلقه اللّه ثم خلق فيه كل خير وخلق بعده كل شيء 8 . . . فقد تبين لك بهذا الحديث انه صلى اللّه عليه وسلم كل العالم ، وان كل جزء من العالم مظهر له من حيث اتحاده ، وجزء منه وبعضه وغيره من حيث امتيازه وانفراده ، إذ نوره صلى اللّه عليه وسلم الذي هو العقل أصل العالم . . . » ( بلغة الغواص . الورقات 8 - 10 ) .
« أنت [ الانسان الخليفة ] الدرة البيضاء ، بك ترديت وعليك استويت وإليك اتيت ، وبك إلى خلقي تجليت » . ( كتاب الاسرا . ص 69 ) .
« فان قلت : وما الزمردة الخضراء ، قلنا : النفس المنبعثة عن الدرة البيضاء ، فان قلت : وما الدرة البيضاء ، قلنا : العقل الأول صاحب علم السمسمة [ انظر سمسمة ] » ( فتوحات 2 / 130 ) .
- - - - -
( 1 )
يا درة بيضاء لاهوتية * قد ضمّنت صدفا من الناسوت
جهل الخلائق قدّرها لشقائهم * وتنافسوا في الدرّ والياقوت
( 2 ) افرد ابن عربي كتابا للدرة البيضاء سماه : « جواب عن مسألة الدرة البيضاء وهو العقل الأول » . انظر عقلة المستوفز ص 56 والانسان الكلي ورقة 6 أ .
- الموضوع نفسه : الفتوحات ج 2 ص ص 421 - 427 .
- - - - -