262 - دخان
في اللغة :
« الدال والخاء والنون أصل واحد ، وهو الذي يكون عن الوقود ، ثم يشبّه به كلّ ما يشبهه من عداوة ونظيرها . فالدخان معروف ، وجمعه دواخن على غير قياس . . . فاما الحديث : « هدنة على دخن » فهو استقرار على أمور مكروهة .
والدخنة من الألوان : كدرة في سواد » ( معجم مقاييس اللغة مادة « دخن » )
في القرآن :
ورد مفرد « دخان » في القرآن في موضعين :
( 1 ) بالمعنى اللغوي السابق اي الدخان المعروف .
« فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ »
[ 44 / 11 ]
فهذا اليوم هو إما يوم شدة ومجاعة ، أو هو اليوم المعدود من اشراط الساعة ، أو هو يوم القيامة 1 ، وعلى كل الأحوال لئن كان الخلاف على تحديد اليوم قائما فإنه لا يشمل « الدخان » .
( 2 ) للإشارة إلى كونية معينة للسماء في وقت معين .
« ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ، قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ »
[ 41 / 10 ] .
يقول البيضاوي :
« وهي دخان : أمر ظلماني ولعله أراد به مادتها . . . » ( ج 2 / 186 )
عند ابن عربي :
اطلق ابن عربي على السماوات السبع وكل ما دونها اسم « الدخان » ، لما في الدخان من خاصية كونه جسما يقبل التشكل والاستحالات - في مقابل « الجنان » بما فيها من صفات الأبدية .
فالكون كما يرسمه حكيم مرسية دوائر ، والسماء السابعة المحيطة بكل ما دونها من سماوات وأرضين وعناصر . . . هي منتهى الدخان . اي نهاية الأجسام القابلة للاستحالات ، وما فوقها [ جنان وخلافه ] ثابت لا يستحيل .