- - - - -
( 6 ) الخير والشر ، سواء أدركا بالعقل أم بالشرع ، هما أمران إضافيان عند أهل السنة ، ما داما لا يرجعان إلى صفات ذاتية في الافعال . كما أن عملا قد يكون خيرا بالإضافة إلى شيء أو زمن ، وشرا بالإضافة إلى شيء آخر وزمن آخر .
اما المعتزلة فتقول بوجود خير مطلق وشر مطلق لا يتغيران بالاعتبارات المختلفة .
وقد اعتمد شيخنا الأكبر موقف أهل السنة في نسبية الخير والشر ولكنه حصرها بالشر فقط ، وتوغل في نتائجه فانتقل من نفي وجود الشر بذاته إلى نفي وجوده . فالشر عدم .
فليراجع بخصوص موقف أهل السنة والمعتزلة من نسبية الخير والشر :
- جولد تسيهر العقيدة والشريعة في الاسلام ص 85 ،
- نهاية الاقدام ص 98 ،
- فلسفة الاخلاق في الاسلام . محمد يوسف موسى ص ص 44 - 45 .
( 7 ) يشبه موقف ابن عربي موقف اسبينوزا الذي يرى أن الكونية الايجابية هي مصدر كل خير والكونية السلبية هي القاعدة لكل شر ، انظر
- The mystical Afifi p 157
- La morale de Spinoza Sylvain col SUP PP 61 - 74 ( au dela du bien et du mal )
( 8 ) ينسب الشر إلى الخلق لان لهم وجها للعدم الذي هو أصل الممكن . وعلى هذا الأساس يجب ان تفسر كل أقوال ابن عربي التي ترجع الشر إلى الخلق من أمثال البيت التالي :
« فلو لا وجود الحق ما كان خيره * ولولا وجودي لم ير في الورى شر »
( ف 3 / 318 )
( 9 ) يراجع بشأن الخير والشر عند ابن عربي :
- ف ج 2 ص 157 ، 303 ( الخير المحض )
- ف ج 3 ص 389 ( الخير المحض - وجود الحق ) ص 528 ( الجهل - عدم العلم - الشر ) 550 ( الوجود هو الخير ) .
- شجون المشجون ورقة 39 أ ( الوجود - الخير المحض ، العدم - الشر المحض ) ص 127 ، 339 .
- الفصوص . المقدمة ص 18 . ج 2 ص ص 62 - 63 ،
- تاج الرسائل ومنهاج الوسائل ورقة 42 ب ،
- ختم الأولياء ص 279 ( الخير العملي ) .
- عفيفي
The mystical
- ص ص 156 - 163 ،
- - - - -