4 - السعة والغنى : وانما صار الخير « السعة والغنى » . . . فذاك مختاره للدنيا .
5 - السرور : وانما صار الخير « السرور » . . . لأنه مختاره على الأشياء » ( تحصيل نظائر القرآن ص 78 ) .
( ب ) والملاحظ ان لفظ « خير » يقع اسما بالمعاني السابقة ويقع اسم تفضيل ، بمعنى : أحسن في مقابل الشر الذي هو اسم تفضيل بمعنى : أقبح .
« قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ »
[ 38 / 76 ] .
« وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ »
[ 43 / 32 ] .
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً 2
لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ » [ 3 / 180 ] .
- كما أن « الخير » في القرآن مصنف في مقابل الشر والسوء ، جامعا تحت لوائه كل مقبول ومستحسن شرعا وعقلا .
« وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً »
[ 2 / 269 ] .
« بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »
[ 3 / 26 ] .
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً »
[ 3 / 30 ] .
عند ابن عربي :
ان نمو الشر وترعرعه إلى جانب الخير ، بل تآلفه معه في مذهب يوحّد كل المظاهر معضلة فكرية 3 . إذ كيف يفسر ابن عربي صدور الشر ووجوده عن الخير المحض اي اللّه 4 ؟ وهل يعقل ان يتجلى الحق في الشر ؟ ونظرا لان الفاعل الحقيقي في كل فعل هو اللّه ، كيف يفعل الشر والمعصية ؟
اذن وجود الشر في فلسفة الوحدة 5 والتجليات معضلة كبرى . فلننظر كيف خلصت عبقرية الشيخ الأكبر منها .
ان الوجود خير كله ، واللّه هو الخير المحض المطلق بمعنى انه وجود محض .
اما الشر فلا وجود له انه عدم . وكل ما يحكم عليه بأنه شر : هو حكم نسبي 6 يعود إلى الأمور التالية :
1 - الشرع : ان الفعل في نفسه لا يقال فيه خير أو شر ، فالشرع هو الذي يحكم أحيانا على بعض الأمور أو الافعال انها شر . مثلا : الرجل نفسه يقوم