الا في خيال ، فهو متخيل لنفسه فهو هو وما هو هو ومما يؤيد ما ذكرناه
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ »
[ 8 / 17 ] فنفى عين ما أثبت ، اي تخيلت انك رميت . . . » ( ف 2 / 313 ) .
« . . . الخيال من حقيقته ان يجسد ويصور ما ليس بجسد ولا صورة . . .
فهو حسّ باطن بين المعقول والمحسوس . . . » ( ف 3 / 377 ) .
« فقد جمع الخيال بين الاطلاق العام الذي لا اطلاق يشبهه ، فان له التصرف العام في الواجب والمحال والجائز . . . وهذا هو تصرف الحق في المعلومات بوساطة هذه القوة ، كما أن له التقييد الخاص المحض فلا يقدر ان يصور امرا من الأمور الا في صورة حسية قد اخذها من الحس . . . » ( ف 3 / 470 ) .
* * * * يقسم الشيخ الأكبر الخيال اربع مراتب : الخيال المطلق - الخيال المحقق - الخيال المنفصل - الخيال المتصل .
الخيال المطلق : هو الحضرة الجامعة والمرتبة الشاملة ( ف 2 / 310 ) ، يقبل التشكل في صور الكائنات كلها على اختلافها ، وليس ذلك الا « العماء » ( انظر « عماء » ) [ من حيث قابليته للتشكل في صور الكائنات ] .
الخيال المحقق : هو الخيال المطلق أو العماء نفسه ولكن بعد قبوله صور الكائنات .
الخيال المنفصل : هو عالم له حضرة ذاتية يظهر في الحس ويدرك منفصلا عن شخص المتخيل الناظر ، كتصور جبريل في صورة دحية للنبي .
الخيال المتصل : وهو القوة المتخيلة في الانسان وما لها من طاقة على خلق صور تبقى ببقاء المتخيل .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « الخيال [ الخيال المطلق - العماء ] . . . فإنه أوسع الكائنات وأكمل الموجودات ويقبل الصور الروحانيات ، وهو التشكل في الصور المختلفة من الاستحالة الكائنة . . . » ( ف 2 / 311 ) .
« ان حقيقة الخيال المطلق هو المسمى بالعماء الذي هو أول ظرف قبل كينونة