في الأشياء متصرف فيها بحكم اختيار المشيئة ، الصادرة لا عن ضرورة ولا مريد بل شأن الهي ووصف ذاتي . . . » ( الانسان الكامل ج 1 ص 49 ) .
لا يبين الجيلي مفهوم الاختيار عند ابن عربي وكيفية انتقاله من اختيار انتقائي إلى إرادة فاعلة معينة ، فابن عربي لم ينف الاختيار ليقع في جبرية يريد ان ينفيها عن اللّه الجيلي ، كلا . لقد أوضح الشيخ الأكبر ان السبب في نفيه للاختيار هو ان المشيئة الإلهية واحدة ، اما تعلقها بالعالم فلا يوقعها في جبرية تحكمها أعيان الممكنات ، بل يشير إلى تعلق الاختيار الإلهي أو الإرادة الإلهية بالعلم الإلهي نفسه . فالاختيار مرتبط بالعلم وما أعيان الممكنات الا صورة العلم الإلهي . اذن اين الجبرية التي ينفيها الجيلي مجلا الجناب الإلهي عنها . انها في الحقيقة تعلق الإرادة بالعلم الإلهي .
- - - - -
( 12 ) حرفيا ، التعريفات نفسها للاختيار والمشيئة والإرادة نراها في كتاب الشيخ الأكبر . كتاب المسائل ص 34 نشر حيدرآباد .
256 - الخير
في اللغة :
« الخاء والياء والراء أصله العطف والميل ، ثم يحمل عليه ، فالخير : خلاف الشرّ لان كل واحد يميل اليه ويعطف على صاحبه . والخيرة : الخيار . . .
والاستخارة : أن تسأل خير الامرين لك . . . وهي الاستعطاف . . . ثم يصرّف الكلام فيقال رجل خيّر وامرأة خيّرة : فاضلة . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « خير » ) .
في القرآن :
( أ ) يورد الترمذي خمس نظائر للخير في القرآن 1 ، وهي :
1 - المال : وانما صار الخير « المال » ، لأنه مختار في الدنيا على جميع الأشياء ، فالاختيار واقع عليه ، ولذلك سمي « خيرا » [
« وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ »
( 2 / 272 ) ] .
2 - الايمان والاسلام : وانما سمي الخير . . . الاسلام والايمان . . . لأنه مختاره للآخرة .
3 - الوفاء والإمامة : وانما صار الخير : الوفاء والإمامة . . . فذاك لاختيار اللّه إياه .
- - - - -