يقول ابن عربي :
«
فلو لا شهود الخلق بالحق لم يكن * ولولا شهود الحق بالخلق لم تكن
فمن قال كن فهو الذي قد شهدته * وما ثمّ إلا من يكون بقول كن
» ( فتوحات 3 / 362 )
« فهو [ الانسان ] حق في خلق ، فستر خلقه بما شهده من الحق القائم به . . . » ( فتوحات 3 / 502 ) .
- - - - -
( 1 ) انظر « وحدة وجود »
180 - حقيقة الحقائق
1
المترادفات : انظر مترادفات « الانسان الكامل » .
حقيقة الحقائق هي عبارة عن حقيقة معقولة تجمع في ذاتها جميع ماهيات الحق والخلق المعقولة . فهي مجموع ماهيات الحضرتين الإلهية والكونية . وهي بذلك أصل العالم 2 .
ولنترك ابن عربي يعرّف بنفسه ما يرمي اليه بحقيقة الحقائق ، ونتغاضى عن طول النصوص لأنها تحمل في طياتها كل شرح نستطيعه ، يقول :
« واما الشيء الثالث [ - حقيقة الحقائق ] فما لا يتصف بالوجود ولا بالعدم 3 ولا بالحدوث ولا بالقدم 4 . . . وكذلك لا يتصف بالكل ولا بالبعض ، ولا يقبل الزيادة والنقص . . . وهذا أصل العالم ، وأصل الجوهر الفرد ، وفلك الحياة ، والحق المخلوق به . . . وعن هذا الشيء الثالث ظهر العالم .
فهذا الشيء هو حقيقة حقائق العالم الكلية المعقولة في الذهن ، الذي يظهر في القديم قديما وفي الحادث حادثا . فان قلت هذا الشيء هو العالم صدقت . وان قلت ، انه الحق القديم سبحانه ، صدقت . . . وهو الكلّي الاعمّ الجامع للحدوث والقدم ، وهو يتعدد بتعدد الموجودات ، ولا ينقسم بانقسام الموجودات ، وينقسم بانقسام المعلومات ، وهو لا موجود
- - - - -